الشعرية ، ولهاذا قال تعالى في وصف عامة الشعراء : ﴿ والشعرآء يتبعهم الغاوون ﴾ ( الشعراء : 334 ) ، إلى آخر السورة ، ولكون الشعر مقرا للكذب قيل : أحسن الشعر أكذبه ، وقال بعض الحكماء : لم ير متدين صادق اللهجة مفلقا في شعره ، انتهى .
( و ) قال يونس بن حبيب : ( الشاعر المفلق خنذيذ ) ، بكسر الخاء المعجمة وسكون النون وإعجام الذال الثانية ، وقد تقدم في موضعه ، ( ومن دونه : شاعر ، ثم شويعر ) ، مصغرا ، ( ثم شعرور ) ، بالضم . إلى هنا نص به يونس ، كما نقله عنه الصاغاني في التكملة ، والمصنف في البصائر ، ( ثم متشاعر ) . وهو الذي يتعاطى قول الشعر ، كذا في اللسان ، أي يتكلف له وليس بذاك .
( وشاعره فشعره ) يشعره ، بالفتح ، أي ( كان أشعر منه ) وغلبه .
قال شيخنا : وإطلاق المصنف في الماضي يدل على أن المضارع بالضم ، ككتب ، على قاعدته ، لأنه من باب المغالية وهو الذي عليه الأكثر ، وضبطه الجوهري بالفتح ، كمنع ، ذهابا إلى قول الكسائي في إعمال الحلقي حتى في باب المبالغة ؛ لأنه اختيار المصنف . انتهى .
( وشعر شاعر : جيد ) ، قال سيبويه : أرادوا به المبالغة والإجادة ، وقيل : هو بمعنى مشعور به ، والصحيح قول سيبويه .
وقد قالوا : كلمة شاعرة ؛ أي قصيدة ، والأكثر في هاذا الضرب من المبالغة أن يكون لفظ الثاني من لفظ الأول ، كويل وائل ، وليل لائل .
وفي التهذيب : يقال : هاذا البيت أشعر من هاذا ، أي أحسن منه ، وليس هاذا على حد قولهم : شعر شاعر ؛ لأن صيغة التعجب إنما تكون من الفعل ، وليس في شاعر من قولهم : شعر شاعر معنى الفعل ، إنما هو على النسبة والإجادة .