مقصورا ، ومشعورة ، فيكون المجموع خمسة عشر مصدرا ، أورد الصاغاني منها المشعور والمشعورة والشعرى ، كالذكرى ، في التكملة : ( علم به وفطن له ) ، وعلى هاذا القدر في التفسير اقتصر الزمخشري في الأساس ، وتبعه المصنف في البصائر . والعلم بالشيء والفطانة له ، من باب المترادف ، وإن فرق فيهما بعضهم .
( و ) في اللسان : وشعر به ، أي بالفتح : ( عقله ) .
وحكى اللحياني : شعر لكذا ، إذا فطن له ، وحكى عن الكسائي أشعر فلانا ما عمله ، وأشعر لفلان ما عمله ، وما شعرت فلانا ما عمله ، قال : وهو كلام العرب . ( و ) منه قولهم : ( ليت شعري فلانا ) ما صنع ؟ ( و ) ليت شعري ( له ) ما صنع ، ( و ) ليت شعري ( عنه ما صنع ) ، كل ذالك حكاه اللحياني عن الكسائي ، وأنشد :
يا ليت شعري عن حماري ما صنع
وعن أبي زيد وكم كان اضطجع
وأنشد :
يا ليت شعري عنكم حنيفا
وقد جدعنا منكم الأنوفا
وأنشد :
ليت شعري مسافر بن أبي عم
ر و ، وليت يقولها المحزون
أي ليت علمي ، أو ليتني علمت ، وليت شعري من ذالك ، ( أي ليتني شعرت ) ، وفي الحديث : ( ليت شعري ما صنع فلان ) أي ليت علمي حاضر ، أو محيط بما صنع ، فحذف الخبر ، وهو كثير في كلامهم .
وقال سيبويه : قالوا : ليت شرتي ، فحذفوا التاء مع الإضافة للكثرة ، كما قالوا : ذهب بعذرتها ، وهو أبو عذرها ، فحذفوا التاء مع الأبي خاصة ، هاذا نص سيبويه ، على ما نقله صاحب اللسان وغيره ، وقد أنكر شيخنا هاذا على سيبويه ، وتوقف في حذف التاء منه لزوما ،