تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هاكذا أورده الزمخشري في الأساس . وفسره .

قلت : ويحتمل أن يكون : ( ساهرا ) حالا من التاء في ( كتمتك ) .

( و ) من المجاز : ( الساهرة : الأرض ) ونقل ذالك عن ابن عباس .

وفي الأساس : هي الأرض البسيطة العريضة يسهر سالكها . ( أو وجهها ) ، قاله الليث عن الفراء . وقال ابن السيد في الفرق : لأن عملها في النبات بالليل والنهار سواء .

وفي الأساس : أرض ساهرة : سريعة النبات ، كأنها سهرت بالنبات ، قال :

يرتدن ساهرة كأن عميمها

وجميمها أسداف ليل مظلم

قلت : وهو قول أبي كبير الهذلي .

( و ) من المجاز : الساهرة : ( العين الجارية ) ، يقال : عين ساهرة ، إذا كانت تجري ليلا ونهارا لا تفتر ، وفي الحديث : ( خير المال عين ساهرة لعين نائمة ) ، أي عين ماء تجري ليلا ونهارا وصاحبها نائم ، فجعل دوام جريها سهرا لها . وقال الزمخشري : وهي عين صاحبها ؛ لأنه فارغ البال ، لا يهتم بها .

( و ) قيل : الساهرة : ( الفلاة ) يسهر سالكها ، وبه فسروا قول النابغة السابق . ( و ) في الكتاب العزيز : ﴿ فإذا هم بالساهرة ﴾ ( النازعات : 14 ) ، قيل : هي ( أرض لم توطأ ، أو ) هي ( أرض يجددها الله تعالى يوم القيامة ) ، وقال ابن السيد في الفرق : وقيل : هي أرض لم يعص الله تعالى عليها . ( و ) قيل : الساهرة : ( جبل بالقدس ) ، قاله وهب بن منبه . وفي عبارة ابن السيد : أرض بيت المقدس .

تاج العروس · الجزء ١٢ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٢ · ص ١١٢