تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) من المجاز : ( السحرة بالضم : السحر ) ، وقيل : ( الأعلى ) منه . وقيل : هو ( من ) ثلث الليل الآخر إلى طلوع الفجر . يقال : لقيته بسحرة ولقيته سحرة وسحرة يا هاذا ، ولقيته بالسحر الأعلى ، ولقيته بأعلى سحرين ، وأعلى السحرين . قالوا : وأما قول العجاج :

غدا بأعلى سحر وأحرسا

فهو خطأ كان ينبغي له أن يقول : بأعلى سحرين ، لأنه أول تنفس ، الصبح ، كما قال الراجز :

مرت بأعلى سحرين تدأل

وفي الأساس : لقيته بالسحر ، وفي أعلى السحرين ، وهما سحر مع الصبح وسحر قبيله . كما يقال الفجران : الكاذب والصادق .

( و ) يقال : ( لقيته ) سحرا و ( سحر يا هذا ، معرفة ) ، لم تصرفه إذا كنت ( تريد سحر ليلتك ) ، لأنه معدول عن الألف واللام ، وقد غلب عليه التعريف بغير إضافة ولا أف ولام كما غلب ابن الزبير على واحد من بني . ( فإن أردت ) سحر ( نكرة صرفته وقلت أتيته بسحر وبسحرة ) ، كما قال اللها تعالى : ﴿ إلا آل لوط نجيناهم بسحر ﴾ ( القمر : 34 ) أجراه لأنه نكرة ، كقولك : نجيناهم بليل . فإذا ألقت العرب منه الباء لم يجروه ، فقالوا : فعلت هاذا سحر ، يا فتى ، وكأنهم في تركهم إجراءه أن كلامهم كان فيه بالألف واللام ، فجرى على ذالك ، فلما حذفت منه الألف واللام وفيه نيتهما لم يصرف . كلام العرب أن يقولوا : ما زال عندنا منذ السحر ، لا يكادون يقولون غيره . وقال الزجاج ، وهو قول سيبويه : سحر إذا كان نكرة يراد سحر من الأسحار انصرف . تقول : أتيت زيدا سحرا من الأسحار . فإذا أردت سحر يومك قلت : أتيته سحر ، يا هاذا ،

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٥١٣