وزعيم القوم : لغة في الزور ، بالفتح ، فلو قال هنا : ويضم ، كان أحسن . والسيد والرئيس والزعيم بمعنى . ( و ) قيل في تفسير قوله تعالى ﴿ والذين لا يشهدون الزور ﴾ إن المراد به ( مجلس الغناء ) ، قاله الزجاج أيضا . ونصه مجالس الغناء . وقال ثعلب : الزور هنا : مجالس اللهو . قال ابن سيده : ولا ا 6 ري كيف هاذا إلا أن يريد بمجالس اللهو هنا الشرك بالله . قال : والذي جاء في الرواية : الشرك ، وهو جاع لأعياد النصارى وغيرها .
( و ) من المجاز : مالكم تعبدو الزور ؟ وهو كل ( ما ) يتخذ ربا و ( يعبد من دون اللها تعالى ) ، كالزون بالنون . وقال أبو سيد : الزون : الصنم وسيأتي . وقال أبو عبيدة : كل ما عبد من دون اللها فهو زور .
قلت : ويقال : إن الزور صنم بعينه كان مرصعا بالجوهر في بلاد الدار .
( و ) عن أبي عبيدة : الزور : ( القوة ) . يقال : ليس لهم زور ، أي ليس لهم قوة . وحبل له زور ، أي قوة : ( وهاذا وفاق ) وقع ( بين لغة العرب والفرس ) ، وصرح الخفاجي في شفاء الغليل بأنه معرب . ونقل عن سيبويه وغيره من الأئمة ذالك ، وظن شيخنا أن هاذا جاء به المصنف من عنده فتمحل للرد عليه على عادته ، وإنما هو نص كلام أبي عبيدة ، وناهيك به . ثم إن الذي في اللغة الفارسية إنما هو زور بالضمة الممالة لا الخالصة ولم ينبهوا على ذالك .
( و ) الزور : ( نهر يصب في دجلة ) .
والزور : ( الرأي والعقل ) ، يقال : ماله زور وزور ولا صيور ، بمع فى ، أي ماله رأي وعقل يرجع إليه ، بالضم عن يعقوب ، والفتح عن أبي عبيد . وقال أبو عبيد : وأراه إنما أراد لا زبر له فغيره إذ كتبه .
( و ) الزور : التهمة و ( الباطل )