تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث ( أن نهى عن كسب الزمارة ) فقال : الحرف الصحيح زمارة . ورمازة ها هنا خطأ ، والزمارة : البغي الحسناء . والزمير : الغلام . الجميل ، وإنما كان الزنا مع الملاح لامع القباح . قال الأزهري : للزمارة في تفسير ما جاء في الحديث وجهان : أحدهما أن يكون النهي عن كءحب المغنية ، كما روى أبو حاتم عن الأصمعي ، أو يكون النهي عن كسب البغي ، كما قال أبو عبيد وأحمد بن يحيى ، وإذا روى الثقات للحديث تفسيرا له مخرج ، لم يجز أن يرد عليهم ، ولاكن تطلب له المخارج من كلام العرب . ألا ترى أن أبا عبيد وأبا العباس لما وجدا لما قال الحجاج وجها في اللغة لم يعدواه . وعجل القتيبي ولم يتثبت ، ففسر الحرف على الخلاف . ولو فعل فعل أبي عبيد وأبي العباس كان أولى به ، قال : فإياك والإسراع إلى تخطئة الرؤساء ونسبتهم إلى التصحيف ، وتأن في مثل هاذا غاية التأني ، فإني قد عثرت على حروف كثيرة رواها الثقات فغيرها من لا علم له بها ، وهي صحيحة .

قلت : والحجاج هاذا هو راوي الحديث عن حماد بن سلمة ، عن هشام ابن حسان وحبيب بن الشهيد ، كلاهما عن ابن سيرين عن أبي هريرة . وهو شيخ أبي عبيد ، ورواه ابن قتيبة عن أحمد بن سعيد عن أبي عبيد ، كذا في ( استدراك الغلط ) وهو عندي .

( و ) في المحكم : الزمارة : ( عمود بين حلقتي الغل ) .

( و ) الزمار ، ( ككتاب : صوت النعام ) ، كذا في الصحاح ، وفي غيره : صوت النعامة ، وهو مجاز . ( وفعله كضرب ) . يقال : زمرت النعامة تزمر زمارا : صوتت . وأما الظليم فلا يقال فيه إلا عار يعار .

( وزم القربة ) يزمرها زمرا وزنرها ،

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٤٤٢