تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتب الحجاج إلى بعض عماله أن ابعث إلي فلانا مسمعا مزمرا ، أي مقيدا مسوجرا . وأنشد ثعلب :

ولي مسمعان وزمارة

وظل مديد وحصن أمق

فسره فقال : الزمارة : الساجور . والمسمعان : القيدان ، يعني قيدين وغلين . والحصن : السجن ، وكل ذالك على التشبيه . وهاذا البيت لبعض المحبسين ، كان محبوسا . فمسمعاه قيداه ، لصوتا إذا مشى . وزمارته الساجور ( والظل ) والحصن : السجن وظلمته :

وفي حديث سعيد بن جبير ( أنه أتي به الحجاج وفي عنقه زمارة ) أي الغل .

( و ) الزمارة : ( الزانية ) ، عن ثعلب . قال : لأنها تشيع أمرها . وفي حديث أبي هريرة ( أن النبي صلى الله عليه وسلمنهى عن كسب الزمرة . قال أبو عبيد : قال الحجاج : الزمارة : الزانية . قال : وقال غيره : إنما هي الرمزة ، بتقديم الراء على الزاي ، من الرمز ، وهي التي تومىء بشفتيها وبعينيها وحاجبيها ، والزواني يفعلن ذالك ، والأول الوجه . وقال أبو عبيد : هي الزمارة ، كما جاء في الحديث . قال الأزهري : واعترض القتيبي على أبي عبيد في قوله : هي الزمارة ، كما جاء في الحديث ، فقال : الصواب الرمازة ، لأن من شأن البغي أن تومض بعينها وحاجبها ، وأنشد :

يومضن بالأعين والحواجب

إيماض برق في عماء ناصب

قال الأزهري : وقول أبي عبيد عندي الصواب . وسئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن معنى

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٤٤١