الزجاج : وأما ترك صرفه فإن في آخره ألفي التأنيث في المد ، وألف التأنيث في القصر .
وقال بعض النحويين : لم ينصرف لأنه أعجمي ، وما كانت فيه ألف التأنيث فهو سواء في العربية والعجمة ، ويلزم صاحب هاذا القول أن يقول : مررت بزكرياء وزكرياء آخر . لأن ما كان أعجميا فهو ينصرف في النكرة ، ولا يجوز أن تصرف الأسماء التي فيها ألف التأنيث في معرفة ولا نكرة ، لأنها فيها علامة تأنيث وأنها مصبوغة مع الاسم صيغة واحدة فقد فارقت هاء التأنيث ، فلذالك لم تصرف في النكرة .
قال الجوهري : ( وتثنية الممدود ) المهموز ( زكرياوان ) . وزاد الليث زكريا آن .
( ج زكرياؤون . وفي النصب والخفض زكرياوين . والنسبة ) إليه ( زكرياوي ) ، بالواو . ( فإذا أضفت إليك ) ، وعبارة الجوهري : وإذا أضفته إلى نفسك ( قلت : زكريائي بلا واو ) . كما تقول : حمرائي . ( وفي التثنية زكرياواي ) ، بالواو ، لأنك تقول زكرياان . ( وفي الجمع زكرياوي ) ، بكسر الواو . يستوي فيه الرفع والخفض والنصب ، كما يستوي في مءلمي وزيدي . ( وتثنية المقصور زكرييان ) ، تحرك ألف زكريا لاجتماع الساكنين فصارت ياء ، كا تقول : مدني ومدنيان . ( و ) في النصب ( رأيت زكريين ) ( و ) ( رأيت زكريين ) ( و ) في الجمع ( هم زكريون ) حذفت الألف لاجتماع الساكنين ولم تحركها ، لأنك لو حركتها ضممتها ، ولا تكون الياء مضمومة ولا مكسورة وما قبلها متحرك ، ولذالك خالف التثنية .