وقال الفراء في قوله تعالى : ﴿ سمعنا فتى يذكرهم ﴾ ( الأنبياء : 6 ) . وفي قوله تعالى : ﴿ أهاذا الذى يذكر آلهتكم ﴾ ( الأنبياء : 36 ) قال : يريد يعيب آلهتكم . قال : وأنت قائل لرجل : لئن ذكرتني لتندمن ، وأنت تريد : بسوء ، فيجوز ذالك . قال عنترة .
لا تذكري فرسي وما أطعمته
فيون جلدك مثل جلد الأجرب
أرا : لا تعيبي مهري . فجعل الذكر عيبا .
قال أبو منصور : أنكر أبو الهيثم أن يكون الذكر عيبا . وقال في قول عنترة أي لا تولعي بذكره وذكر إيثاري إياه باللبن دون العيال . وقال الزجاج نحوا من قول الفراء ، قال : ويقال : فلان يذكر الناس ، أي يغتابهم ، ويذكر عيوبهم .
وفلان يذكر الله ، أي يصفه بالعظمة ويثني عليه ويوحده . وإنما يحذف مع الذكر ما عقل معناه .
وقال ابن دريد : وأحسب أن بعض العرب يسمي السماك الرامح : الذكر .
والحصن : ذكورة الخيل وذكارتها .
وسيف ذو ذكر ، أي صارم . ورجل ذكير ، كأمير : أنف أبي .
وفي حديث عائشة رضي الله عنها ( ثم جلسوا عند المذاكر حتى بدا حاجب الشمس ) المذاكر : جمع مذكر ، موضع الذكر ، كأنها أرادت : عند الركن الأسود أو الحجر .
وقوله تعالى : ﴿ لم يكن شيئا مذكورا ﴾ ( الإنسان : 1 ) أي موجودا بذاته وإن كان موجودا في علم الله .
ورجل ذكار ، ككتان : كثير الذكر لله تعالى .
وسموا مذكورا .