وقال الصغاني : هو اسم أعجمي من الأعلام . قال : والام والراء لا يجتمعان في كلام العرب . قال : وهاكذا يقول المحدثون والصواب دلير بالإمالة ، كما يمال بكتاب وعتاب ، ومعناه الجسور . قلت : ومن ذالك أيضا دلاور .
| دمر
: ( الدمور ) ، بالضم ، ( والدمار والدمارة ) ، بفتحهما : ( الإهلاك ) . يقال : دمرهم الله دمورا ، أي أهلكهم والدمار والدمارة : استئصال الهلاك . دمر القوم يدمرون دمارا : هلكوا . ( كالتدمير ) . يقال : دمرهم الله ودمرهم . وفي الكتاب العزيز ﴿ فدمرناهم تدميرا ﴾ ( الفرقان : 36 ) يعني به فرعون وقومه الذين مسخوا قردة وخنازير . ودمر عليهم ، كذالك . وفي حديث ابن عمر ( قد جاء بالبطحاء حتى دمر المكان الذي كان يصلي فيه ) أي أهلكه . هاكذا جاء هاذا الباب متعديا بنفسه وبالتضعيف ولازما ، كما في المحكم وغيره . وقال شيخنا : فيه تفسير اللازم بالمتعدي ولا داعي له ، والمصادر الثلاثة كلها من اللازم ، فالأولى أن يقول : الدمار : الهلاك ، كما قاله غيره ، ثم قال : وأشد منه في الإيهام والوقوع في الأوهام بعد قوله كالتدمير ، فهو صريح في أن دمر الثلاثي يكون متعديا ولا قائل به . بل دمر كنصر : هلك . ودمره تدميرا : أهلكه ، كما في الصحاح والمصباح وغيرهما ، انتهى .
وأنت خبير بأن المصنف تابع لابن سيده في إيراد عبارته غالبا ، وهو قد صرح بأن دمر الثلاثي يأتي متديا بنفسه ولازما . ومن مصادره الدمور والدمار . والدمارة من مصادر دمر اللازم ، فلا يتوجه المم للمصنف إلا من حيث إنه خلط المصادر ولم يصرح بما هو المشهور في الباب ، وهو كونه لازما ، وإلا