فلان خاسر داثر ، وقال بعض : هو إتباع . ( و ) الداثر : ( الغافل ، كالأدثر ) . والذي في اللسان : رجل دثر : غافل ، وداثر مثله .
وفي الأساس : رجل داثر : لا يعبأ بالزينة ، وهو مجاز .
( وتدثر بالثوب : اشتمل به ) داخلا فيه وتلفف .
( و ) من المجاز : تدثر ( الفحل الناقة : تسنمها ) ، هاكذا في الأصول ، ومثله في الأمهات اللغوية ، وفي بعض النسخ : تشممها . والأول أصح . ( و ) من المجاز : تدثر ( الرجل قرينه ) ، هاكذا في نسختنا ، وفي أخرى : قرنه ، وكلاهما غلط وتصحيف . والصواب : فرسه ، كما في الأساس واللسان والبصائر : ( وثب عليه فركبه ) . وفي التهذيب : وثب عليها فركبها . وفي المحكم : ركبها وجال في متنها . وقيل : ركبها من خلفها ، كتجللها ، قاله الزمخشري . ويستعار في مثل هاذا . قال ابن مقبل يصف غيثا .
أصاخت له فدر اليمامة بعدما
تدثرها من وبله ما تدثرا
( و ) عن أبي عمر و : ( المتدثر ) من الرجال : ( المأبون ) ، قال : وهو المتدأم والمتدهم والمثفر والمثفار .
( والدثار ، بالكسر ) : ما يتدثر به . وقيل : هو ( ما فوق الشعار من الثياب ) . وقيل : هو الثوب الذي يستدفأ به من فوق الشعار . يقال : تدثر فلان بالدثار تدثرا ، وادثر ادثارا ، فهو مدثر ، والأصل متدثر ، أدغمت التاء في الدال وشددت . وقال الفراء في قوله تعالى ﴿ يأيها المدثر ﴾ ( المدثر : 1 ) يعني المتدثر بثيباه إذا نام . وفي الحديث : ( كان إذا نزل عليه الوحي يقول : دثروني دثرون ) أي غطوني بما أدفأ به . وفي حدث الأنصار : ( أنتم الشعار والناس الدثار ) يعني أنتم الخاصة والناس العامة .