تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودرس وعفا . قال ذو الرمة :

أشاقتك أخلاق الرسوم الدواثر

واستعار بعض الشعراء ذالك للحسب اتساعا فقال :

في فتية بسط الأكف مسامح

عند القتال قديمهم لم يدثر

أي حسبهم لم يبل ولا درس .

( و ) الدثور ( للنفس : سرعة نسيانها ) ، قاله شمر . ( و ) الدثور ( للقلب : امحاء الذكر منه ) ودروسه ، قاله شمر .

ومن المجاز ما روي عن الحسن أنه قال ( حادثوا هاذه القلوب بذكر الله فإنها سريعة الدثور ) . قال أبو عبيد : يعني دروس ذكر الله وامحاءه منها . يقول : اجلوها واسلوا الرين والطبع الذي علاها ، بذكر الله . زاد الأزهري : كما يحادث السيف إذا صقل وجلي . ومنه قول لبيد :

كمثل السيف حودث بالصقال

أي جلي وصقل .

وفي حديث أبي الدرداء ( إن القلب يدثر كما يدثر السيف فجلاؤه ذكر الله ) أي يصدأ كما يصدأ السيف . وأصل الدثور الدروس ، وهو أن تهب الرياح على المنزل فتغشي رسوه الرمل وتغطيه بالتراب . وفي حديث عائشة : ( دثر مكان البيت فلم يحجه هود ، عليه السلام .

( و ) الدثور ، ( بالفتح : البطيء ) الثقيل الذي لا يكاد يبرح مكانه . قال طفيل :

إذا ساقها الراعي الدثور حسبتها

ركاب عراقي مواقير تدفع

والدثور أيضا ( : الخامل النؤوم ) ، وهو مجاز .

( والداثر : الهالك ) ، ومنه قولهم :

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٢٧١