( و ) من المجاز : قال ابن الأعرابي : أدبر الرجل ، إذا ( عرف قبيله من دبيره ) ، هاكذا في النسخ ، ونص ابن الأعرابي : دبيره من قبيله ، ومن أمثالهم : ( فلان ما يعرف قبيهله من دبيره ) . أي ما يدري شيئا .
وقال الليث : القبيل : فتل القطن ، والدبير : فتل الكتان والصوف .
( و ) قال أبو عمر و الشيباني : ( معناه طاعته من معصيته ) . ونص عبارته : معصيته من طاعته ، كما في بعض النسخ أيضا ، وهو موافق لنص ابن الأعرابي .
وقال الأصمعي : القبيل : ما أقبل من الفاتل إلى حقوه ، والدبير : ما أدبر به الفاتل إلى ركبته .
وقال المفضل : القبيل : فوز القداح في القمار ، والدبير : خيبة القداح . وسيذكر من هاذا شيء في قبل إن شاء الله تعالى . وسيأتي أيضا في المادة قريبا للمصنف ويذكر ما فسر به الجوهري ، ونقل هنا قول الشيباني وترك الأقوال البقية تفننا وتعمية على المطالع .
( و ) أدبر الرجل ، إذا ( مات ، كدابر ) ، الأخير عن اللحياني ، وأنشدع لأمية بن أبي الصلت :
زعم ابن جدعان بن عم
ر و أنني يوما مدابر
ومسافر سفرا بعي
دا لا يؤوب له مسافر
( و ) أدبر ، إذا ( تغافل عن حاجة صديقه ) ، كأنه ولى عنه . ( و ) أدبر ، إذا ( دبر بعيره ) ، كما يقولون أنقب ، إذا حفي خف بعيره ، وقد جمعا في حديث عمر قال لامرأة : ( أدبرت وأنقبت ) ، أي دبر بعيرك وحفي . وفي حديث قيس بن عاصم ( إني لأفقر ) ( البكر الضرع والناب المدبر ) ، قالوا : التي أدبر خيرها .