تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) الحصر ، أيضا : ( الحبس ) يقال : حصرته فهو محصور ، أي حبسته ، ومنه قول رؤبة :

مدحة محصور تشكى الحصرا

يعني بالمحصور المحبوس .

وقيل : الحصر هو الحبس ( عن السفر وغيره ، كالإحصار ) : وقد حصره حصرا فهو محصور ، وحصير ، وأحصره ، كلاهما : حبسه ومنعه عن السفر . وفي حديث الحج ( المحصر بمرض لا يحل حتى يطوف بالبيت ) . قال ابن الأثير : الإحصار أن يمنع عن بلوغ المناسك بمرض أو نحوه ، قال الفراء : العرب تقول للذي يمنعه خوف أو مرض من الوصول إلى تمام حجه أو عمرته ، وكل ما لم يكن مقهورا كالححس والسحر وأشباه ذالك ( يقال في المرض : قدخ أحصر . وفي الحبس إذا حبسه سلطان أو قاهر مانع : قد حصر ، فهاذا فرق بينهما . ولو نويت بقهر السلطان أنها علة مانعة ولم تذهب إلى فعل الفاعل جاز لك أن تقول : قد أحصر الرجل . ولو قلت في أحصر من الوجع والمرض أن المرض حصره أو الخوف جاز أن تقول حصر . قال شيخنا : وإلى الفرق بينهما ذهب ثعلب ، وابن السكيت ، وما قاله المصنف من عدم الفرق هو الذي صرح به ابن القوطية وابن القطاع وأبو عمر و الشيباني .

قلت : أما قول ابن السكيت ، فإنه قال في كتاب الإصلاح : يقال : ءحصره المرض ، إذا منعه من السفر أو من حاجة يريدها . وأحصره العدو ، إذا ضيق عليه فحصر ، أي ضاق صدره .

وفي التهذيب عن يونس أنه قال إذا رد الرجل عن وجه يريده فقد أحصر ، وإذا حبس ف د حصر .

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٢٥