ومما يستدرك عليه :
الحشر : السوق إلى جهة . ويوم الحشر : يوم القيامة . وسورة الحشر معروفة ، وهما مجازان . والحشر : الخروج مع النفير إذا عم . ومنهم من فسر به الحديث الذي تقدم ( انقطعت الهجرة إلا من ثلاث ) إلى آخره . والحشر ، الموت . قال الأزهري : في تفسير قول الله تعالى : ﴿ وإذا الوحوش حشرت ﴾ ( التكوير : 5 ) قال بعضهم : حشرها : موتها في الدنيا . وقرأت في كتاب الأضداد لأبي الطيب اللغوي . ما نصه : وزعموا أن الحشر أيضا الموت . أخبرنا جعفر بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الأزدي ، أخبرنا أبو حاتم عن أبي زيد الأنصاري ، أخبرنا قيس ابن الربيع عن سعيد بن مسروق عن عكر 2 ة عن ابن عباس في قول الله عز وجل : ﴿ وإذا الوحوش حشرت ﴾ قال : حشرها : موتها ، انتهى .
قلت : وقول أكثر المفسرين تحشر الووش كلها وسائر الدواب حتى الذباب للقصاص ، ورووا في ذالك حديثا . وقال بعضهم : المعنيان متقاربان ، لأنه كله كفت وجمع .
وفي التهذيب : والمحشرة ، في لغة اليمن : ما بقي في الأرض وما فيها من نبات بعد ما يحصد الزرع ، فربما ظهر من تحته نبات أخضر ، فذالك المحشرة . يقال : أرسلوا دوابهم في المحشرة .
والحشار : عمال العشور والجزية ، وفي حديث وفد ثقيف ( اشترطوا أن لا يع 2 روا ولا يحشروا ) ، أي لا يندبون إلى المغازي ولا تضرب عليهم البعوث . وقيل : لا يحشرون إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقة أموالهم ، بل يأخذها في أماكنهم .
وأرض المحشر : أرض الشام . ومنه الحديث ( ( نار ) تطرد الناس إلى محشرهم ) أي الشام .