تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو قدم اختمرت على أدركت ليكون كالتفسير له ، وهو ظاهر ، ( أو لأنها تخامر العقل ، أي تخالطه ) ، وهو الذي روي في الحديث عن سيدنا عمر رضي الله عنه ونصه : ( الخمر ما خامر العقل ) وهو في البخاري ، ونقله ابن الهمام في شرح الهداية ، وأورده المصنف في البصائر .

وعبارة المحكم : الخمر ما أسكر من عصير العنب ، لأنها خامرت العقل ، ثم قال بعده بقليل : والمخامرة المخالطة .

وفي المصباح : الخمر : اسم لكل مسكر خامر العقل .

واختمرت الخمر : أدركت وغلت .

( و ) العرب تسمى ( العنب ) خمرا . قال ابن سيده : وأظن ذالك لكونها منه ، حكاها أبو حنيفة . قال : وهي لغة يمانية وقال في قوله تعالى : ﴿ ) 11 ( . 013 إني اءراني أعصر خمرا ﴾ ( يوسف : 36 ) إن الخمر هنا العنب . قال : وأراه سماه باسم ما في الإمكان أن تؤول إليه ، فكأنه قال : أراني أعصر عنبا . قال الراعي :

ينازعني بها ندمان صدق

شواء الطير والعنب الحقينا

يريد الخمر .

وقال ابن عرفة : ( أعصر خمرا ) ، أي أستخرج الخمر ، وإذا عصر العنب فإنما يءحتخرج به الخمر ، فلذالك قال : أعصر خمرا .

قال أبو حنيفة : وزعم بعض الرواة أنه رأى يانيا قد حمل عنبا ، فقال له : ما تحمل ؟ فقال : خمرا . فسمى العنب خمرا .

والجمع خمور ، وهي الخمرة . كتمرة وتمر وتمور .

وفي حديث سمرة : ( أنه باع خمرا فقال عمر : قاتل الله سمرة ) قال الخطابي : إنما باع عصيرا ممن يتخذه خمرا فسماه باسمه ما يؤول إليه مجازا . فلهاذ نقم عمر رضي الله عنه عليه لأنه مكروه . وأما أن يكون سمرة باع

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ٢١٠