ملكان . وقيل : إنه ابن فرعون ، وهو غريب جدا . وقد رد . وقيل : ابن مالك ، وهو أخو إلياس ، وقيل ابن آدم لصلبه . رواه ابن عساكر بسنده إلى الدارقطني ، وقد نظر فيه بعضهم . وقال جماعة : كان في زمن سيدنا إبراهيم عليه السلام . وقيل بعده بقليل أو كثير ، حكى القولين الثعلبي في تفسيره ( النبي عليه السلام ) ، وقد جزم بنبوته جماعة ، واستدلوا بظاهر الآيات الواردة في لقيه لموسى عليه السلام ووقائعه معه .
وقالوا : إنما الخلاف في إرساله ، ففي إرساله ولمن أرسل قولان .
وقال ابن عباس : الخضر نبي من أنبياء بني إسرائيل ، وهو صاحب موسى عليهما السلام الذي التقى معه بمجمع البحرين ، وأنكر نبوته جماعة من المحققين ، وقالوا : الأولى أنه رجل صالح ، وقال ابن الأنباري : الخضر : عبد صالح من عباد الله تعالى .
واختلف في سبب لقبه ، فقيل : لأنه جلس على آحوة بيضاء فاهتزت تحته خضراء ، كما ورد في حديث مرفوع ، وقيل : لأنه كان إذا جلس في موضع وتحته روضة تهتز .
وفي البخاري : وجده موسى على طنفسة خضراء على كبد البحر . وعن مجاهد : كان إذا صلى في موضع اخضر ما تحته ، وقيل ما حوله ، وقيل سمي خضرا لحسنه وإشراق وجهه ، تشبيها بالنبات الأخضر الغض .
والصحيح من هاذه الأقوال كلها أنه نبي معمر ، محجوب عن الأبصار ، وأنه باق إلى يوم القيامة ، لشربه من ماء الحياة ، وعليه الجماهير واتفاق الصوفية ، وإجماع كثير من الصالحين . وأنكر حياته جماعة منهم البخاري وابن المبارك والحربي وابن الجوزي . قال شيخنا وصححه الحافظ ابن حجر ، ومال إلى حياته وجزم بها ، كما قال القسطلاني والجماهير ، وهو مختار