تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طريق آخر : ) ( فأتاه عبد الله بن ذي الخويصرة ) ) وهو ذو الخويصرة بعينه ، ( وكأنه وهم ) ، وتفصيله في الإصابة ، ( والله أعلم ) بالحقائق .

( واختصر ) الرجل : ( أخذها ) ، أي المخصرة ، أو اعتمد عليها في مشيه . ومنه حديث علي وذكر عمر رضي الله عنهما فقال : ( واختصر عنزته ) ، والعنزة : شبه العكازة . ويقال فيه : تخصر ، كما صرح به صاحب اللسان وغيره .

( و ) اختصر ( الكلام : أوجزه ) ، ويقال : أصل الاختصار في الطريق ، ثم استعمل في الكلام مجازا . وقد فرق بعض المحققين بين الاختصار والإيجاز فقال : الإيجاز تحرير المعنى ، من غير رعاية للفظ الأصل ، بلفظ يسير . والاختصار : تجريد اللفظ اليسير من اللفظ الكثير مع بقاء المعنى ، كذا نقله شيخنا . وفي اللسان : والاختصار في الكلام : أن يدع الفضول ويستوجز الذي يأتي على المعنى ، وكذالك الاختصار في الطريق .

( و ) اختصعآ ( السجدة : قرأ سورتها وترك آيتها كي لا يسجد ، أو أفرد آيتها فقرأ بها ليسجد فيها ، وقد نهي عنهما ) في الحديث . ونصه : ( نهى عن اختصار السجدة ) . وذكروا فيه الوجهين كما ذكره المصنف ، وكره عندنا الأول لا الثاني كما في الكنز وشروحه .

( و ) اختصر : ( وضع يده على خاصرته ) ، وفي الأساس : على خصره ، ( كتخصر ) ، وفي الأساس : تخاصر ، ويؤيده عبارة اللسان .

والاختصار والتخاصر : أن يضرب الرجل يده إلى خصحره في الصلاة . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه نهى أن يصلي الرجل مختصرا ) وقيل متخصرا ، قيل : هو من المخصرة : وقيل : معناه أن يصلي

تاج العروس · الجزء ١١ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١١ · ص ١٧٣