( وضع في تجارته أو غبن ) ، والأول هو الأصل .
وفي البصائر للمصنف : الخسران في البيع : انتقاص رأ المال ، وقوله تعالى : ﴿ الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ﴾ ( الزمر : 15 والشورى : 45 ) قال الفراء : يقول : غبنوهما . وقال غيره : أي أهلكوهما ، وقال ابن الأعرابي : الخاسر : الذي ذهب عقله وماله ، أي خسرهما .
( والخسر ) ، بالفتح : ( النقص ، كالإخسار ، والخسران ) بالضم ، مثل الفرق والفرقان . خسر يخسر خسرانا . وخسرت الشيء ، بالفتح ، وأخسرته : نقصته . وخسر الوزن والكيل خسراف ، وأخسره : نقصه . ويقال : كلته ووزنته فأخسرته ، أي نقصته . وهاكذا فسر الزجاج قوله تعالى : ﴿ أو وزنوهم يخسرون ﴾ ( المطففين : 3 ) أي ينقصون في الكيل والوزن . قال : ويجوز في اللغة يخسرون ، تقول : أخسرت الميزان وخسرته . قال : ولا أعلم أحدا قرأ ( يخسرون ) . قلت : وهو قراءة بلال بن أبي بردة . وقال أبو عمرو : الخسار : الذي ينقص المكيال والميزان إذا أعطى ، ويءحتزيد إذا أخذ . وقال ابن الأعرابي : خسر إذا نقص ميزانا أو غيره . وعن أبي عبيد : خسرت الميزان وأخسرته أي نقصته . وقال الليث : الخاسر : الذي وضع في تجارته ، ومصدره الخسارة والخسر . ( و ) في الكتاب العزيز : ﴿ تلك إذا كرة خاسرة ﴾ ( النازعات : 12 ) أي ( غير نافعة ) . وصفق صفقة خاسرة ، أي غير مربحة ، وأنشد المصنف في البصائر :
إذا لم يكن لامرى نعمة
لدي ولا بيننا آصره
ولا لي في وده حال ولا نفع دنيا ولا آخره
وأفنيت عمري على بابه
فتلك إذا صفقة خاسره