( و ) الخزر : ( الحسا من الدسم ) والدقيق ، ( كالخريرة ) . والذي صرح به في أمهات اللغة أن الحسا من الدسم هو الخزير والخزيرة ، ولم يذكر أحد الخزر محركة ، فلينظر .
( و ) الخزر ، ( بسكون الزاي : النظر بلحظ العين ) ، وفي الأصول الجيدة : بلحاظ العين ، يفعله الرجل ذالك كبرا واستخفافا للمنظور إليه . وهاذا الذي استدركه شيخنا وزعم أن المصنف قد غفل عنه ، وقد خزره بخزره خزرا إذا نظر كذالك . وأنشد الليث .
لا تخزر القوم شزرا عن معارضة
ولو قال المصنف : وبالفتح ، على ما هو قاعدته لكان أحسن ، كما لا يخفى .
( والخنزير ) ، بالكسر ( م ) ، أي معروف ، وهو من الوحش العادي ، وهو حيوان خبيث ، يقال إنه حرم على لسان كل نبي ، كما في المصباح . واختلف في وزنه ، فقال أهل التصريف : هو فعليل ، بالكسر ، رباعي مزيد فيه الياء ، والنون أصلية ، لأنها لا تزاد ثانية مطردة ، بخلاف الثالثة كقرنفل فإنها زائدة ، وقيل : وزنه فنعيل ، فإن النون قد تزاد ثانية ، وحكى الوجهين ابن هشام اللخمي في شرح الفصيح ، وسبقه إلى ذالك الإمم أبو زيد ، وأورده الشيخ أكمل الدين البابرتي من علمائنا في شرح الهداية ، بالوجهين ، وكذا غيره ، ولم يرجحوا أحدهما . وذكره صاحب اللسان في الموضعين ، وكأن المصنف اعتمد زيادة النون ، لأن الذي رواه أهل العربية عن ثعلب ، وساعده على ذالك اتفاقهم على أنه مشتق من الخزر ، لأن الخنازير كلها خزر ، ففي الأساس : وكل خنزير أخزر . ومنه خنزر الرجل : نظر بمؤخر عينه .
قلت : فجعله فنعل من الأخزر ، وكل مومسة أخزر . وقال كراع : هو