خمسمائة درهم من بيت مال البصرة ، فلما قدم زيد على أهله قالت له ابنته : أين خمس المائة ؛ فقال :
إن أباك فر يوم صفين
لما رأى عكا والأشعريين
وقيس عيلان الهوازنيين
وابن نمير في سراة الكندين
وذا الكلاع سيد اليمانين وحابسا يستن في الطائيين
قال لنفس السوء هل تفرين
لا خمس إلا جندل *!الإحرين
والخمس قد يجشمنك الأمرين
جمزا إلى الكوفة من قنسرين
قال بن الأثير ؛ ورواه بعضهم : ( لا خمس ) بكسر الخاء من ورود الإبل ، والفتح أشبه بالحديث ، ومعناه ليس لك اليوم إلا الحجارة والخيبة . وفيه أقوال غير ما ذكرنا . وقال ثعلب : إنما هو *!الأحرين ، قال : جاء به على *!أحر ؛ كأنه أراد هاذا الموضع *!الأحر ؛ أي الذي هو *!أحر من غيره ، فصيره كالأكرمين والأرحمين . ونقل شيخنا عن سفر السعادة ، وسفير الإفادة للعلم السخاوي ما نصه : *!إحرون جمع حرة ، زادوا الهمز إيذنا باستحقاقه التكسير ، وأنه ليس له جمع السلامة ، كما غيروه بالحركة في : بنون وقلون ، وإنما جمع حرة هاذا الجمع جبرا لما دخله من الوهن بالتضعيف ثم لم يتموا له كمال السلامة ، فزادوا الهمزة ، وكذالك لما جمعوا أرضا فقالوا : أرضون ، غيروا بالحركة فكانت زيادة الهمزة في إحرين كزيادتها في تغير بناء الواحد في الجمع حيث قالوا : أكلب . وقد جمعوها جمع التكسير الذي تستحقه فقالوا : حرار وقال بعضهم : *!حرون ، فلم يزد الهمزة ، انتهى .
وقال ابن الأعرابي : *!الحرة الرجلاء :