تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غلظ وانتفخ وورم ، قال عمر بن أبي ربيعة :

لو دب ذر فوق ضاحي جلدها

لأبان من آثارهن حدورا

يعني الورم ، ( كالإحدار والتحدير ) .

( و ) حدر الجلد أيضا : ( توريمه ) ، يقال : أحدر الجهد وحدره : ضربه حتى ورمه .

وأحدر الجلد بنفسه وحدر وحدر : ورم . وفي حديث ابن عمر أنه ضرب ( رجلا ) ثلاثين سوطا كلها يبضع ويحد ) ؛ المعنى أن السياط أبضعت جلدة وأحدرته ، وقال الأصمعي : يبضع ؛ يعني يشق الجلد ، ويحدر يعني يورم ، قال : واختلف في إعرابه ، فقال بعضهم : يحدر إحدارا ، وقال بعضهم : يحدر حدورا . قال الأزهري : وأظنهما لغتين ، إذا جعلت الفعل للضرب ، فأما إذا كان الفعل للجلد أنه الذي يرم ، فإنهم يقولون : قد حدر جلده يحدر حدورا ، لا اختلاف فيه أعلمه .

( و ) من المجاز : الحدر ( فتل هدب الثوب ، يقال : حدرت الثوب ، إذا فتلت أطراف هدبه ؛ لأنك تقصره بالفتل ، وتحتط من مقدار طوله ، كما في الأساس ، وفيه أيضا : ومنه : حدرج السوط ، إذا فتله وسوط محدرج ؛ ضمت الجيم إليه ، وقد سبق في موضعه . ( كالإحدار فيهما ) أي في التوريم والفتل ، يقال : أحدر الجلد من الضرب إحدارا : جعله حادرا ، وقد تقدم . وأحدر الثوب إحدارا فتل أطراف هدبه وكفه ، كما يفعل بأطراف الأكسية .

والحدرة : الفتلة من فتل الأكسية .

( و ) من المجاز : ( الحدر : إمشاء الدواء البطن ) . وقد حدر الدواء بطنه يحدره حدرا : أمشاه .

تاج العروس · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٠ · ص ٥٥٥