تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجار الحسدلي : الذي عينه تراك ، وقلبه يرعاك . قال الأزهري : لما كان الجار في كلام العرب محتملا لجميع المعاني التي ذكرها ابن لأعرابي ، لم يجز أن يفسر قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الجار أحق بصقبة ) أنه الجار الملاصق ، إلا بدلالة تدل عليه ؛ فوجب طلب الدلالة على ما أريد به ، فقامت الدلالة في سنن أخرى مفسرة أن المراد بالجار : الشريك الذي لم يقاسم ، ولا يجوز أن يجعل المقاسم مثل الشريك . ( ج حيران وجيرة وأجوار ) ، ولا نظير له إلا قاع وقيعان وقيعة وأقواع ، وأنشد :

ورسم دار دارس *!الأجوار

( و ) الجار : ( د ) ، أي بلد ، وفي بعض النسخ : ع ، أي موضع ، ( على البحر ) ، والمراد به بحر اليمن ، أي ساحله ، ويسمى هاذا البحر كله من جدة إلى المدينة القلزم ، ( بينه وبين المدينة القلزم ، ( بينه وبين المدينة الشريفة ) على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ( يوم وليلة ) ، وبينها وبين أيلة نحو عشر مراحل ، وإلى ساحل الجحفة نحو ثلاث مراحل ، وهي فرضة لأهل المدينة ، ترفأ إليها السفن من أرض الحبشة ومصر وعدن ، وبحذائه جزيرة في البحر ميل في ميل يسكنها التجار ، كذا في المراصد . وقال اليعقوبي : الجار عى ثلاث مراحل من المدينة بساحل البحر . وقال ابن أبي الدم : هو مرفأ السفن بجدة . ( منه : عبد الله بن سويد ) الأنصاري المدني الجاري ، ( الصحابي ) ، كما ذكره ابن سعد في الطبقات ، وابن الأثير في أسد الغابة ، وقال بعضهم : لا تصح صحبته ، كما نقله العسكري ، ( أو هو حارثي ) ، وهو الأشبه ، كما نقله الذهبي عن الزهري . قلت : وهاكذا أورده من ألف في الصحابة . قال الذهبي وابن فهد روى الزهري عن ثعلبة بن أبي مالك قوله .

( وعبد الملك بن الحسن ) الأحول ، مولى مروان بن الحكم ، يروى

تاج العروس · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٠ · ص ٤٨٠