( والنسبة جدري ) على قياس ( وجيدري ) على غير قياس ، قال معبد بن سعنة :
ألا يا اصبحاني قبل لوم العواذل
وقبل وداع من زنيبة عاجل
ألا يا اصبحاني فيهجا جيدرية
بماء سحاب يسبق الحق باطلي
هاكذا أنشده ابن بري . والفيهج هنا : الخمر ، وأصله ما يكال به الخمر ، وقد قيل إن جيدر موضع هناك أيضا ، فإن كانت الخمر الجيدرية منسوبة إليه فهو نسب قياسي ، كما في اللسان .
( والجدرة ، محركة : حي من الأزد ) ، وهم بنو عامر بن عمرو بن خثعمة ، ومن قال : ابن عمرو من حزيمة فقد أخطأ ؛ كذا حققه السهيلي في الروض . قلت : وخثعمة هاذا هو ابن بكر بن يشكر بن قسي بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران الأزدي ؛ ( سموا به لأنهم بنوا جدار الكعبة ، عظمها الله تعالى ) وشرفها ، ( أو حجرها ) وهو الحطيم . وقال أهل الأنساب : دخل السيل مرة الكعبة ، وصدع بنيانها ، ففزعت قريش إن جاء سيل آخر يذهب بشرفهم ودينهم ، فبنى عامر المذكور لها جدارا دون السيل ، يسمى الجادر . وقال شيخنا : والجدرة لعلهم جعلوه جمع جادر ، ككاتب وكتبة ثم سموا القبيلة . قلت : ويجوز أن يكون إلى الجدير ، وهو المكان الذي بني حوله جدار ، وأريد به الحطيم ، كما قالوا في ثقيف ثقفي .
( و ) جدرة ، ( بلا لام : والدة قصي بن كلاب ) ، واسمهما فاطمة بنت عوف بن سعد بن سيل بن الجدرة ، وهم حلفاء بني الديل ، قاله ابن الأثير والأمير .
( وجدر الشجر خرج ثمره