قال شيخنا : وقوله : ( مع بدل ) ، إشارة إلى جبرائين ؛ لأن فيه إبدال الياء بالهمزة واللام بالنون .
قلت : وقد فات المصنف جبراييل الذي ذكره السيوطي ، وهو بياءين بعد الألف ، وقد أورده الشهاب ، وقبله ابن جني في الشواذ ، فقال : وبها قرأ الأعمش ، وكذالك جبرايل مقصورا بالياء بدل الهمزة ، وقد ذكره السيوطي ، وجبرأل ، بتخفيف اللام ، أورده ابن مالك . قال ابن جني : ومن ألفاظهم في هاذا الإسم أن يقولوا كوريال الكاف بين الكاف والقاف فغالب الأمر على هاذا أن تكون هاذه اللغات كلها في هاذا الإسم إنما يراد بها جبرال ، الذي هو كوريال ، ثم لحقها من التحريف على طول الاستعمال ما أصارها إلى هاذا التفاوت ، وإن كانت على كل أحوالها متجاذبة ، يتشبث بعضها ببعض . واستدل أبو الحسن على زيادة الهمزة في جبرئيل بقراءة من قرأ جبريل ونحوه ، وهاذا كالتضيف من أبي الحسن رحمه الله ؛ لما قدمناه من التخليط في الأعجمي ، ويلزم منه زيادة النون في زرجون ؛ لقوله :
منها فظلت اليوم كالمزرج
والقول ما قدمناه .
( ويذكر فيه لغات أخر ) ، هاكذا توجد هاذه العبارة في بعض النسخ ، وقد تسقط عن بعضها .
( والجبار : كسحاب : فناء الجبان ) نقله الفراء عن المفضل . والجبان ، ككتان : المقبرة ، والصحراء ، وسيأتي في النون إن شاء الله تعالى .
( و ) قولهم : ذهب دمه جبارا . الجبار ، ( بالضم : الهدر ) في الديات ، والساقط من الأرض ، ( والباطل ) ، وفي الحديث ؛ ( المعدن جبار ، والبئر جبار ، والعجماء جبار ) . قال الأزهري : ومعناه أن تنفلت البهيمة العجماء فتصيب في انفلاتها إنسانا أو شيئا ، فجرحها هدر ، وكذالك البئر