تصرفت فيه العرب على عادتها في الأسماء الأعجمية ، وهي كثير .
وقد ذكر المصنف هنا أربع عشرة لغة :
الأولى : جبرئيل ، ( كجبرعيل ) ، قال الجوهري : يهمز ولا يهمز ، قال الشهاب : ومن قواعدهم المشهورة أنهم يبدلون همزة الكلمة بالعين ، عند إرادة البيان ، وعليه جرى سيبويه في الكتاب ، فمن دونه ، ومنهم من نظءره بسلسبيل ، وبها قرأ حمزة والكسائي ، وهي لغة قيس وتميم . وقال الجوهري : وأنشد الأخفش لكعب بن مالك :
شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة
يد الدهر إلا جبرئيل أمامها
قال ابن بري : ورفع ( أمامها ) على الإتباع ؛ لنقله من الظروف إلى الأسماء .
( و ) الثانية : جبريل ، بالكسر مثال ( حزقيل ) ، وهي أشهرها وأفصحها ، وهي قراءة أبي عمرو ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم ، وهي لغة الحجاز ، وقال حسان :
وجبريل رسول الله فينا
وروح القدس ليس له كفاء
( و ) الثالثة : جبرئل ، مثال ( جبرعل ) ، أي بدون ياء بعد الهمزة وتروى عن عاصم ، ونسبها ابن جني في الشواذ إلى يحيى بن يعمر .
( و ) الرابعة : جبريل ، مثال ( سمويل ) ، بفتح فسكون فكسر ، وهي قراءة ابن كثير والحسن . قال الشهاب : وتضعيف الفراء لا بأنه ليس في كلامهم فعليل ، أي بالفتح ، ليس بشيء ؛ لأن الأعجمي إذا عرب قد يلحقونه بأوزانهم ، وقد لا يلحقونه ، مع أنه سمع سمويل لطائر . قال شيخنا : وفي سماعه نظر ، ومن سمعه لم يدع أنه فعليل بل فعويل ، وهو ليس بعزيز . قلت :