بهذه الغلبة ؛ بل عرف اللغة أن ثمر النخل إنما يقال بالفوقية عند التجريد كما يقال : العنب مثلا ، والرمان ، ونحو ذالك ؛ وإا يطلق على النخل مضافا ، كثمر النخل مثلا . والله أعلم .
( و ) من المجاز : الثمر : ( أنواع المال ) المثمر المستفاد ، عن ابن عباس ، كذا في البصائر ، ويخفف ويثقل .
وقرأ أبو عمرو : ﴿ وكان له ثمر ﴾ وفسره بأنواع المال ، كذا في الصحاح .
وفي التهذيب : قال مجاهد في قوله تعالى : ﴿ وكان له ثمر ﴾ ( الكهف : 34 ) قال ما كان في القرآن من ثمر فهو المال ، وماك ان من ثمر فهو الثمار .
وروى الأزهري بسنده ، قال : قال سلام أبو المنذر القارىء في قوله تعالى : ﴿ وكان له ثمر ﴾ ، مفتوح ، جمع ثمرة ، ومن قرأ ثمر قال : من كل المال ، قال : فأخبرت بذالك يونس فلم يقبله ؛ كأنهما كانا عنده سواء . ( كالثمار ، كسحاب ) ، هاكذا في سائر النسخ . قال شيخنا : أنكره جماعة ، وقال قوم : هو إشباع وقع في بعض أشعارهم ، فلا يثبت .
قلت : ما ذكره شيخنا من إنكار الجماعة له ففي محله ، وما ذكر من وقوعه في بعض أشعارهم ، فقد وجدته في شعر الطرماح ، ولكنه قال : الثيمار ، بالثاء المفتوحة وسكون التحتية :
حتى تركت جنابهم ذا بهجة
ورد الثرى متلمع الصيمار
( الواحدة ثمرة وثمرة ، كسمرة ) ، الأخير ذكره ابن سيده ، فقال : وحكى سيبويه في الثمر : ثمرة ( وجمعها ثمر ) كسمرة ، وسمر ، قال : ولا يكسر لقلة فعله في كلامهم ، ولم يحك الثمرة أحد غيره . وقال شيخنا : لما تعدد الواحد خالف