وخص بعضهم بالاثغار والاتغار البهيمة ، أنشد ثعلب في صفة فرس :
قارح قد فر عنه جانب
ورباع جانب لم يتغر
قلت : البيت للمرار العدوي . وقال شمر : الاثغار يكون في النبات والسقوط ، ومن النبات حديث الضحاك : ( أنه ولد وهو مثغر ) ، ومن السقوط حديث إبراهيم : ( كانوا يحبون أن يعلموا الصبي الصلاة إذا اثغر ) ، أي سقطت أسنانه . قال شمر هو عندي في الحديث بمعنى السقوط ؛ يدل على ذالك ما رواه ابن المبارك بإسناده عن إبراهيم : ( إذا ثغر ) ، وثغر لا يكون إلا بمعنى السقوط . وروي عن جابر : ( ليس في سن الصبي شيء إذا لم يثغر ، ومعناه عند النبات بعد السقوط . وحكي عن الأصمعي أنه قال : إذا وقع مقدم الفم من الصبي قيل : اتغر ، بالتاء . وقال شمر : الاتغار : سقوط الأسنان ، قال : ومن الناس من لا يتغر ؛ منهم : عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، دخل قبره بأسنان الصبا ، وما نغض له سن قط حتى فارق الدنيا ، مع ما بلغ من العمر .
( وثغر ، كعني : دق فمه ، كأثغر ) ، فهو مثغور ومثغر .
( و ) ثغر الغلام ثغرا ، إذا ( سقطت أسنانه أو رواضعه ) . وحكي عن الأصمعي : فإذا قلع من الرجل بعد ما يسن قيل : قد ثغر ، بالثاء ، ( فهو مثغور ) ، وسبق إنشاد قول جرير .
( و ) من المجاز : ( أمسوا ثغورا ، أي متفرقين ) ، ضيعا ، نقله الصغاني : ( الواحد ثغر ) ، بفتح فسكون .
( و ) ثغور ( كصبور : حصن