بدمه ، فحذف المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه ، وقال حسان :
لتسمعن وشيكا في ديارهم
الله أكبر يا ثارات عثمانا
وقد روي أيضا بمثناة فوقية ، كما تقدمت الإشارة إليه ، فهو يروى بالمادتين ، واقتصر صاحب النهاية على ذكره هنا ، ولاكنه جمع بين كلام الجوهري وبين كم أهل الغريب ، فقال : فعلى الأول أي على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه يكون قد نادى طالبي الثأر ؛ ليعينوه على استيفائه وأخذه ، وعلى الثاني أي على تفسير الجوهري يكون قد نادى القتلة ؛ تعريفا لهم ، وتقريعا ، وتفظيعا للأمر عليهم ، حتى يجمع لهم عند أخذه *!الثأر بين القتل وبين تعريف الجرم ، وتسميته وقرع أسماعهم به ؛ ليصدع قلوبهم ، فيكون أنكأ فيهم ، وأشفى للنفس .
( *!والثائر : من لا يبقي على شيء حتى يدرك *!ثأره .
( و ) من المجاز : ( لا *!ثأرت فلانا ) ، وفي الأساس : على فلان ، ( يداه ) ، أي ( لا نفعتاه ) ، مستعار من *!ثأرت حميمي : قتلت به .
( و ) يقال : ( *!اثأرت ) من فلان ، ( وأصله *!اثتأرت ) ، بتقديم المثلثة على الفوقية . افتعلت من *!ثأر ، أدغمت في الثاء وشددت ، أي ( أدركت منه *!-ثأري ) ، وكذلك إذا قتل قاتل وليه ، وقال لبيد :
والنيب إن تعر مني رمة خلقا
بعد الممات فإني كنت *!أثئر
أي كنت أنحرها للضيفان ، فقد أدركت منها *!-ثأري في حياتي ،