تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عربيا على بناء فعول ، والدليل على ذالك أن أصل بنائه تنر ، قال : ولا نعرفه في كلام العرب ؛ لأنه مهمل ، وهو نظير ما دخل في كلام العرب من كلام العجم ، مثل الديباج ، والدينار ، والسندس ، والإستبرق ، وما أشبهها ، ولما تكلمت بها العرب صارت عربية .

وفي الحديث : ( قال لرجل عليه ثوب معصفر : لو أن ثوبك في تنور أهلك ، أو تحت قدرهم ، كان خيرا ) ، فذهب وأحرقه . وقال ابن الأثير : وإنما أراد أنك لو صرفت ثمنه إلى دقيق تخبزه ، أو حطب تطبخ به ، كان خيرا لك ؛ كأنه كره الثوب المعصفر .

( وصانعه تنار ) ، كشداد .

وقال أحمد بن يحيى : التنور تفعول من النار ، قال ابن سيده : وهاذا من الفساد بحيث تراه ، وإنما هو أصل لم يستعمل إلا في هاذا الحرف وبالزيادة .

( و ) في التنزيل العزيز : ﴿ حتى إذا جآء أمرنا وفار التنور ﴾ ( هود : 40 ) ، قال علي كرم الله وجهه : هو ( وجه الأرض ) ، ومثله ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما ( وكل مفجر ماء ) تنور . وقال قتادة : التنور أعلى الأرض وأشرفها ، وكان ذالك علامة له ، وكان مجاهد يذهب إلى أنه تنور الخابز .

( و ) التنور : ( محفل ماء الوادي ) ، وتنانير الوادي : محافله ، وقال أبو إسحاق : أعلم الله سبحانه وتعالى أن وقت هلاكهم فور التنور .

وقيل فيه أقوال ، قيل : التنور : وجه الأرض ، ويقال : أراد أن الماء إذا فار من ناحية مسجد الكوفة ، وقيل : إن الماء فار من تنور الخابزة ، وقيل : التنور تنوير الصبح .

( و ) روي عن ابن عباس ، قال : التنور : ( جبل ) بالجزيرة ( قرب

تاج العروس · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٠ · ص ٢٩٥