ويقال : بل أبكار الجواري يلينه وكتب الحجاج إلى عامل له : ( ابعث إلي بعسل خلار ، من النحل الأبكار من الدستفشار ، الذي لم تمسه النار ) يريد بالأبار أفراخ النحل ؛ لأن عسلها أطيب وأصفى . وخلار : موضع بفرس ، والدستفشار : فارسية معناه ما عصرته الأيدي ( وعالجته ) وقال الأعشى :
تنخلها من بكار القطاف
أزيرق آمن إكسادها
بكار القطاف : جمع باكر ، كما يقال صاحب وصحاب ، وهو أول ما يدرك .
ومن المجاز : عن الأصمعي : نار بكر : لم تقتبس من نار .
وحاجة بكر : طلبت حديثا ، وفي الأساس : وهي أول حاجة رفعت ، قال ذو الرمة :
وقوفا لدى الأبواب طلاب حاجة
عوان من الحاجات أو حاجة بكرا
ومن المجاز : يقال ؛ ما هاذا الأمر منك بكرا ولا ثنيا ، على معنى : ما هو بأول ولا ثان .
والبكر : القوس ، قال أبو ذؤيب :
وبكر كلما مست أصاتت
ترنم نغم ذي الشرع العتيق
أي القوس أول ما يرمى عنها ؛ شبه ترنمها بنغم ذي الشرع ، وهو العود الذي عليه أوتار .