قبل أني خرج ، وأنشدد ابن الأعرابي للراعي :
إذا احتجبت بنات الأرض عنه
تبسر يبتغي فيها البسارا
وصف حمارا وأتنه ، والهاء في ( عنه ) يعود إلى حمار الوحش ، وفي ( فيها ) يعود على أتنه ، قال ابن بري : والدليل على ذالك قوله قبل البيت ببيتين أو نحوهما :
أطار نسيله الحولي عنه
تتبعه المذانب والقفارا
أخبر أن الحر انقطع وجاء القيظ .
( والبسرة ) ، بفتح فسكون : ( ماء لبني عقيل ) ، نقله الصغاني .
( وبسر ، بالضم : لا بحوران ) ، وإليها نسب أبو عبيد الزاهد ، وقد تقدم ، كما في تاريخ ابن عساكر .
وقال أبو عبيدة : إذا همت لفرس بالفحل وأرادت أن تستودق فأول وداقها المباسرة ، وهي مباسرة ، ثم تكون وديقا . ( والمباسرة : التي تهم بالفحل قبل تمام وداقها ) ، فإذا ضربها الحصان في تلك الحال فهي مبسورة . وقد تبسرها وبسرها .
( و ) في التنزيل العزيز : ( ﴿ ووجوه يومئذ باسرة ﴾ ( القيامة : 24 ) ، أي ( متكرهة متقطبة ) قد أيقنت أن العذاب نازل بها .
ووجه بسر : باسر . وصف بالمصدر .
( وقول الجوهري : أول البسر طلع ثم خلال ، إلخ ) أي إلى آخره ، وهو قوله : ثم بلح ثم بسر ثم رطب ، ثم تمر ، ( غير جيد ) ؛ لأنه ترك كثيرا من المراتب التي يؤول إليها الطلع بعد ، حتى يصل إلى مرتبة التمر ، ( والصواب : أوله طلع فإذا انعقد فسياب ) ، كسحاب ، وقد تقدم في موضعه ، ( فإذا اخضر واستدار فجدال وسراد وخلال ) ، كسحاب في