يأتي ذكره ( في ف س و ) . قال شيخنا : لم يذكره هناك كأنه نسيه ، أو أنساه الله تعالى ؛ سترا عليه ، وكثيرا ما تقع له الإحالات على غير مواضعها ؛ إما سهوا أو إهمالا ، فلا يذكرها بالكلية ، أو يحيل على موضع ويذكر الإحالة في موضع آخر . قلت : وهاذا من شيخنا تحامل قوي على المصنف في غيره محله ، وكيف لا فإنه كره في آخر الكتاب وإحالته صحيحة ، وذكر إسم جده وسبب لقبه ، فراجعه . ولم يزل شيخنا يتحامى ويتامل على عادته ، عفا الله عنه ، آمين .
( والبذرى بضمتين ككفري : الباطل ) ، عن السيرافي . وقيل : هو فعلى من . شذر بذر ، وقيل : من البذر الذي هو الزرع ، وهو راجع إلى التفريق ، كذا في اللسان .
( وطعام بذر ، ككتف : فيه بذارة ) . بالضم ، ( أي نزل ) ، بضمتين ، وبضم فسكون . ومحركة ، عن اللحياني وقال أبو دهبل :
أعطى وهنأنا ولم
تك من عطيته الصغاره
ومن العطية ما تعى
جذماء ليس لها بذاره
وطعام كير البذارة .
( وبذره تبذيرا : خربه وفرقه إسرافا ) . وتبذير المال : تفريقه إسرافا ، وإفساده ، قال الله عز وجل : ﴿ ولا تبذر تبذيرا ﴾ ( الإسراء : 26 ) وقيل : التبذير أن ينفق المال في المعاصي ، وقيل : هو أن يبسط يده في إنفاقه حتى لا يبقى منه ما يقتاته ، واعتباره بقوله تعالى : ﴿ ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ﴾ ( الإسراء : 29 ) . وقال شيخنا ، نقلا عن أئمة الاشتقاق : إن التبذير هو تفريق البذر في الأرض ، ومنه التبذير بمعنى صرف المال فيما لا ينبغي ، وهو يشمل الإسراف في عرف اللغة . ويراد منه حقيقته .