( كنا لا نبيع الثمر حتى يبدر ) ، أي يبلغ . يقال : بدر الغلام ، إذا تم واستدار ؛ تشبيها بالبدر في تمامه وكماله .
وقيل : إذا احمر البسر يقال له : قد أبدر .
( و ) من المجاز : في الحديث عن جابر : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي ببدر فيه خضرات من البقول ) . قال ابن وهب ، يعني بالبدر ( الطبق ) ؛ شبه بالبدر لاستدارته . قال الأزهري : وهو صحيح ، قال : وأحسبه سمي بدرا ؛ لأنه مدور .
( وبدر : ع بين الحرمين ) الشريفين ، أسفل وادي الصفراء ، وهو إلى المدينة أقرب ، يقال : هو منها على ثمانية وعشرين فرسخا ، وبينه وبين الجار وهو ساحل البحر ليلة ، ( معرفة ويذكر . أو اسم بئر هناك حفرها ) رجل من غفار ، اسمه بدر بن يخلد بن النضر بن كنانة ، قاله الزبير بن بكار عن عمه ، وحكى عن غير عمه أنه ( بدر بن قريش ) بن يخلد بن النضر بن كنانة ، وقيل : بدر رجل من بني ضمرة سكن ذالك الموضع فنسب إليه ، ثم غلب اسمه عليه . وفي المعجم : ويقال له : بدر القتال ، وبدر الموعد ، وبدر الأولى والثانية ، وقيل : إنما سميت بدرا لاستدارتها أو لصفاء مائها . وحكى الواقدي إنكار ذالك عن شيوخ غفار ، وقالوا : ماؤنا ومنازلنا لم يملكها أحد ، وإنما بدر علم عليها كغيرها من البلاد . وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن الشعبي ، قال : كانت بدر بئرا لرجل من جهينة ، فسميت به ، وأخرج ابن جرير عن الضحاك ، قتل بدر : ماء عن يمين طريق مكة ، بين مكة والمدينة . قال شيخنا : وأنشدنا غير واحد للصلاح الصفدي :
أتينا إلى البدر المنير محمد
نجد السرى حتى نزلنا على بدر
فهاذا بديع ليس في اللفظ مثله
وهاذا جناس ليس في النظم والنثر