وفي بعض النسخ : كانت ( أنثى بحروا أذنها ) ، أي شقوها وفي بعض النسخ : نحروا ، بالنون ، أي خرقوا ( فكان حراما عليهم لحمها ولبنها وركوبها ، فإذا ماتت حلت للنساء ) ، وهاذا الأخير من الأقوال حكاه الأزهري عن ابن عرفه ( أو هي ابنة السائبة ) ، وقد فسرت السائبة في محلها ، وهاذا قول الفراء . ( و ) قال الجوهري :
( حكمها حكم أمها ) ، أي حرم منها ما حرم من أمها .
( أو هي ) أي البحيرة ( في الشاء خاصة إذا نتجت خمسة أبطن ) فكان آخرها ذكرا ( بحرت ) ، أي شق أذنها وتركت فلا يمسها أحد . قال الأزهري : والقول هو الأول .
وقال أبو إسحاق النحوي : أثبت ما روينا عن أهل اللغة في البحيرة أنها الناقة كانت إذا نتجت خمسة أبطن ، فكان آخرها ذكرا بحروا أذنها ، أي شقوها ، وأعفوا ظهرها من الركوب والحمل ، والذبح ، ولا تحلأ عن ماء نرده ، ولا تمنع من مرعى ، وإذا لقيها المعيى المنقطع به لم يركبها ، وجاء في الحديث : ( أول من بحر البحائر وحمى الحامي وغير دين إسماعيل عمرو بن لحي بن قمة بن خندف . ( وهي الغزيرة أيضا ) وأنشد شمر لابن مقبل :
فيه من الأخرج المرتاع قرقرة
هدر الديامي وسط الهجمة البحر
كتاب م كتاب قال : البحر : الغزار ، والأخرج المرتاع : المكاء .
( ج بحائر ) كعشيرة وعشائر ، ( وبحر ) ، بضمتين ، وهو جمع غريب في المؤنث إلا أن يكون قد حمله على المذكر ، نحو نذير ونذر ، على أن بحيرة فعيلة بمعنى مفعولة نحو