| ( فكتبت بالحمرة المادة ) أي اللفظة أو | الكلمة ( المهملة ) أي المتروكة ( لديه ) | أي الصحاح ( وفي سائر التراكيب ) | أي باقيها أو جميعها ( تتضح ) أي | تتبين وتظهر ظهورا واضحا ( المزية ) | الفضيلة والمأثرة ( بالتوجه ) أي الإقبال | وصرف الهمة ( إليه ) أي إلى كتابه ، | وفي هذا الكلام بيان أن المواد التي | تركها الجوهري رحمه الله وزادها المصنف | ميزها بما يعرفها ، وهي كتابتها | بالحمرة ، لإظهار الفضل السابق ، | ولشيخنا رحمه الله هنا كلام ، لم نعطف | إلى بيانه زمام ، فإنه مورث للملام ، | والله سبحانه الملك العلام ( ولم أذكر ذلك ) | إشارة إلى ما تقدم من مدح كتابه | وذكر مناقبه ( إشاعة ) أي إذاعة وإظهارا | ( للمفاخر ) جمع مفخر ومفخرة | بالفتح فيهما ، وبضم الثالث في الثاني | لغة ، مفعل من الفخر ، ويقال الفخار | والافتخار ، هو المدح بالخصال المحمودة ، | قال شيخنا : وجوز البدر القرافي ضبط | المفاخر بضم الميم اسم فاعل من فاخره | مفاخرة ، وجعله متعلقا بأذكر ، أي لم | أذكره للشخص المفاخر . الذي يفاخرني | فأفتخر عليه بالكتاب ، وهو من البعد | بمكان ( بل إذاعة ) أي نشرا وإفشاء | ( لقول ) أبي تمام حبيب بن أوس الطائي | ( الشاعر ) المعروف وهو : |
% لا زلت من شكري في حلة % | لابسها ذو سلب فاخر %
% يقول من تقرع أسماعه % | ( كم ترك الأول للآخر ) %
وهذا الشطر الأخير جار في الأمثال | المتداولة المشهورة حتى قال الجاحظ : |
% ما علم الناس سوى قولهم % | كم ترك الأول للآخر %
ثم إن قوله ' ولم أذكر ذلك ' | إلخ ثبت في نسخة المؤلف ، كما صرح | به المحب ابن الشحنة ، وأثبته البدر |