تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وهو من أسماء البحر أيضا إلا أنه | أريد هنا ما ذكرناه ، لتقدم الدأماء | عليه ، فالدأماء مفعول أول لغوصي وهو | تارة يستغني بالمفعول الواحد ، وتارة | يحتاج إلى مفعول آخر فيتعدى إليه | بعلى ، ومن بيانية حال من الدأماء | ( وأسميته ) كسميته بمعنى واحد ، وهما | من الأفعال التي تتعدى للمفعول الأول | بنفسها وللثاني تارة بنفسها وتارة بحرف | جر ، فالمفعول الأول الضمير العائد | للكتاب ، والمفعول الثاني ( القاموس ) | هو البحر ( المحيط ) ويوجد في بعض | نسخ المقلدين التعرض لبقية التسمية | التي يوردها المصنف في آخر الكتاب ، | وهو قوله والقابوس الوسيط ، ففي | بعض الاقتصار على هذا ، وفي أخرى | زيادة ' فيما ذهب من لغة العرب | شماطيط ' وكل ذلك ليس في النسخ | الصحيحة ويرد على ذلك أيضا قوله | ( لأنه ) أي الكتاب ( البحر الأعظم ) فإن | هذا قاطع لبقية التسمية ، قال شيخنا : | وإنما سمي كتابه هذا بالقاموس المحيط | على عادته في إبداع أسامي مؤلفاته ، | لإحاطته بلغة العرب ، كإحاطة البحر | للربع المعمور . قلت : أي فإنه جمع فيه | ستين ألف مادة ، زاد على الجوهري | بعشرين ألف مادة ، كما أنه زاد عليه | ابن منظور الإفريقي في لسان العرب | بعشرين ألف مادة ، ولعل المصنف لم | يطلع عليه ، وإلا لزاد في كتابه منه ، | وفوق كل ذي علم عليم ، ومما أحمد الله | تعالى على نعمته أن كان من جملة مواد | شرحي هذا كتابه المذكور .

قال شيخنا رحمه الله : وقد مدح | هذا الكتاب غير واحد ممن عاصره | وغيرهم إلى زماننا هذا ، وأوردوا فيه | أعاريض مختلفة ، فمن ذلك ما قاله | الأديب البارع نور الدين علي بن محمد | العفيف المكي المعروف بالعليفي . قلت : | ووالده الأديب جمال الدين محمد بن | حسن بن عيسى ، شهر بابن العليف ، | توفي بمكة سنة 815 ، كذا في ذيل | الحافظ تقي الدين بن فهد على ذيل | الشريف أبي المحاسن . ثم قال شيخنا : |

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٧٣