| الحمض ، على خلاف بين المصنف | والجوهري ، رحمهما الله تعالى ، كما | سيأتي مبينا في مادته . وركاب الخوادي | وحلبة العوادي هم العرب ، والمعنى أن | النبي & أفصح | العرب وأبلغهم ، ولأنهم هم المشهورون | بالاعتناء بالإبل ركوبا وحلبا ، ونظرا | في أحوالها ، وفي مقابلة ركب بحلب ، | والعوادي بالخوادي ، ترصيع ، وهو من | الحسن بمكان ، وفي نسخة جلب بالجيم | بدل حلب بمعنى ساقها ، والحوادي | بالمهملة ، وهو تحريف وخلاف | للمنصوص المسموع من أفواه الرواة | الثقات ( بسقت ) هذه الجملة الفعلية | في بيان عظمته وقهره & | لجميع من عاداه ، ولهذا فصلها | عما قبلها ، أي طالت ( دوحة ) هي | الشجرة العظيمة من أي نوع كانت | ( رسالته ) أي بعثته العامة ، والإضافة | من إضافة المشبه به إلى المشبه ( فظهرت ) | أي غلبت واستولت ( شوكة ) هي واحدة | الشوك ، معروف ، أو السلاح أو الحدة | أو شدة البأس والنكاية على العدو | ( الكوادي ) جمع كادية وهي الأرض | الصلبة الغليظة البطيئة النبات ، والمعنى | أن رسالته & التي هي | كالشجرة العظيمة في كثرة الفروع | وسعة الظل وثباته نسخت سائر الشرائع | التي لولا بعثته & لما | تطرق إليها النسخ ، وفي تشبيهها | بالأشجار الشائكة النابتة في الأرض | الغليظة الصلبة التي لا ينقلع ما فيها | إلا بعسر ومشقة ، بعد تشبيه رسالته | & بالدوحة في الارتفاع | وسعة الظل وكثرة الفروع ، من اللطافة | ما لا يخفى ، وفي نسخة زيادة شوك | بعد شوكة ، فيتعين حينئذ حمل | الأخير على أحد معانيها المذكورة ما عدا | الأول ، وفي أخرى شرك ، بالراء بدل | الواو ، بفتحتين ، وضبطه بعضهم بكسر | الشين ، بمعناه المشهور ، والكوادي | حينئذ عبارة عن الكفرة ، وإنما عبر | عنهم بالشوكة ، لكثرة ما في الشوك | من الأذى والتأليم وقلة النفع وعدم | الجدوى ، وبالكوادي لعدم الثمر ، ولعدم | النمو ، والمراد أن النبي & |
تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ١ · ص ٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي