تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المعجة ، وهو تصحيف ( بما ) أي بالسر | والتخصيص الذي ( لم ينله ) أي لم | يعطه ، من النوال ، أو لم يصبه بسر | وخصوص ولم يظفر به ( العبهر ) نبت | طيب مشهور ( والجادي ) بالجيم والدال | المهملة ، كذا في النسخة الرسولية والملكية ، | وحكي إعجام الدال لغة ، والياء مشددة | خففت لمراعاة القوافي ، وهي نسبة إلى | الجادية قربة بالبلقاء ، قال الزمخشري | في الأساس : سمعت من يقول : أرض | البلقاء أرض الزعفران ، وأقره المناوي ، | والمعنى أن الله تعالى خصص النباتات | البدوية كالغضا والقيصوم والشيح ، | مع كونها مبتذلة ، بأسرار ودقائق لم | توجد في النباتات الحضرية المعظمة | المعدة للشم والنظر كالنرجس والياسمين | والزعفران ، وفي ضمن هذا الكلام | تخصيص العرب بالفصاحة والبلاغة ، | واقتضى أن في عروق رعي أرضهم | وخصب زمانهم من النفع والخاصية ما لم | يكن في فاخر مشمومات غيرهم ، وهو | ظاهر ، وفي نسخة ميرزا علي الشيرازي : | الخادي ، بالخاء المعجمة ، وهو غلط ، | وفسره قاضي الأقضية بكجرات ، | بالمسترخي ، فأخطأ في تفسيره ، | وإنما هو الخاذي ، بمعجمتين ، ولا يناسب | هنا ، لمخالفته سائر الفقر وكذا تفسيره | العبهر بالممتلئ الجسم الناعم ، لبعده | عن مغزى المراد . وبين القيصوم | والقصيم جناس الاشتقاق ومراعاة | النظير بين كل من النباتين ( ومفيض ) | من أفاض الماء ففاض ، وأفاض أيضا | إذا جرى وكثر حتى ملأ جوانب مجراه | ( الأيادي ) جمع أيد جمع يد فهو | جمع الجمع ، واليد أصل في | الجارحة ، وتطلق بمعنى القوة ، لأنها | بها ، وبمعنى النعمة لأنها تناولها ، | والمراد هنا النعم والآلاء ( بالروائح ) | جمع رائحة ، وهي المطرة التي تكون | عشية ( والغوادي ) جمع غادية ، وهي | المطرة التي تكون غدوة ، والباء إما | سببية أو ظرفية ، والمراد بالروائح | والغوادي إما الأمطار ، أي مفيض النعم | بسببها لمن يطلبها ، أو مفيضها فيها ، | لأن الأمطار ظروف للنعم ، أو أن المراد | بهما عموم الأوقات ، فالباء إذا ظرفية ، |

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٥١