تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

% نودعكم ونودعكم قلوبا % | لعل الله يجمعنا وإلا %

وزاد السخاوي والتقى بن فهد عن | الحافظ جمال الدين أبي عبد الله محمد | ابن أبي بكر بن محمد بن صالح | الهمداني التفري الجبلي ، عرف بابن | الخياط ، عن المؤلف ، وسماعه عنه | صحيح ، رأيته في الذيل على طبقات | الحفاظ . وهناك أسانيد أخر غير هذه | عالية ونازلة ، أعرضنا عنها خوف | الإطالة ، وفي هذا القدر الكفاية ، وقد | طال البحث ، ووجب أن نكف العنان ، | ونوجه الوجهة إلى ما هو الأهم من افتنان | ما حواه الكتاب من الأفنان ، وقد ابتدأ | المصنف كغيره بقوله :

( بسم الله الرحمن الرحيم )

اقتداء بالكتاب العزيز ، وعملا | بالحديث المشهور على الألسنة ' كل | أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن | الرحيم فهو أبتر ، أو أقطع أو أجذم ' ، | على الروايات والمباحث المتعلقة بها ، | أوردناها في رسالة مخصوصة | بتحقيق فرائدها ، ليس هذا | محل ذكرها ( الحمد لله ) ثنى به اقتفاء | للأثرين ، وإعمالا للحديثين ، وجمعا | بين الروايتين ، وإيراد المباحث المتعلقة | بهذه الجملة يخرجنا عن المقصود ، | فلينظر في الكتب المطولات ( منطق | البلغاء ) نطق نطقا تكلم ، وأنطقه | غيره : جعله ناطقا ، والبلغاء جمع بليغ ، | وهو الفصيح الذي يبلغ بعبارته إلى | كنه ضميره ، والمعنى : أي جاعل البلغاء | ناطقين أي متكلمين ( باللغى ) | جمع لغة كبرة وبرى ، أي بالأصوات | والحروف الدالة على المعاني ، مأخوذ من | لغوت أي تكلمت ، ودائرة الأخذ | أوسع من دائرة الاشتقاق ، كذا حققه | الناصر اللقاني ، وأصلها لغوة أو لغية ، | بناء على أن ماضيه لغى ، إما أن تكون | ياؤه أصلية أو منقلبة عن واو ، | كرضى استثقلت الحركة على الواو أو | الياء ، فنقلت للساكن قبلها ، فبقيت | الواو أو الياء ساكنة ، فحذفت وعوض | عنها هاء التأنيث ، وقد يذكر الأصل | مقرونا بها ، أو نية العوضية تكون | بعد الحذف ، ووزنها بعد الإعلال فعة ، | بحذف اللام ، وقولنا كبرة وبرى هو |

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٤٩