تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم الصيفي ، *!وأنواؤه السماكان الأعزل والرقيب ، وما بين السماكين صيف ، وهو نحر أربعين يوما ثم الحميم ، وليس له نوء ، ثم الخريفي وأنواؤه النسران ، ثم الأخضر ، ثم عرقوتا الدلو الأوليان ، وهما الفرغ المقدم ، قال : وكل مطر من الوسمي إلى الدفئي ربيع .

وفي الحديث : ( من قال سقينا بالنجم فقد آمن بالنجم وكفر بالله ) قال الزجاج : فمن قال مطرنا*! بنوء كذا وأراد الوقت ولم يقصد إلى فعل النجم فذلك والله أعلم جائز كما جاء عن عمر رضي الله عنه أنه استسقى بالمصلى ثم نادى العباس : كم بقي من نوء الثريا ؟ فقال : إن العلماء بها يزعمون أنها تعترض في الأفق سبعا بعد وقوعها . فوالله ما مضت تلك السبع حتى غيث الناس .

فإنما أراد عمر : كم بقي من الوقت الذي جرت به العادة أنه إذا تم أتى الله بالمطر ؟ قال ابن الأثير : أما من جعل المطر من فعل الله تعالى وأراد ( بقوله ) مطرنا بنوء كذا ، أي في وقت كذا وهو هذا النوء الفلاني ، فإن ذلك جائز ، أي أن الله تعالى قد أجرى العادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات . ومثل ذلك روي عن أبي منصور .

( و ) في بعض نسخ الإصلاح لابن السكيت : ( ما بالبادية *!أنوأ منه ، أي أعلم بالأنواء ) منه ( ولا فعل له ) . وهذا أحد ما جاء من هذا الضرب من غير أن يكون له فعل ( و ) إنما ( هو كأحنك الشاتين ) وأحنك البعيرين ، على الشذوذ ، أي من بابهما ، أي أعظمهما حنكا . ووجه الشذوذ أن شرط أفعل التفضيل أن لا يبنى إلا من فعل وقد ذكر ابن هشام له نظائر ، قاله شيخنا .

(*! وناء ) بصدره : نهض . وناء إذا ( بعد ) ، كنأى ، مقلوب منه ، صرح به كثيرون ، أو لغة فيه ، أنشد يعقوب :

أقول وقد ناءت بهم غربة النوى

نوى خيتعور لا تشط ديارك

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٤٧٤