تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن كانت *!لتقارىء سورة البقرة ، أو هي أطول . أي تجاريها مدى طولها في القراءة ، أو أن قارئها ليساوي قاريء البقرة في زمن قراءتها ، وهي مفاعلة من القراءة . قال الخطابي : هكذا رواه ابن هاشم ، وأكثر الروايات : إن كانت لتوازي .

( والقراء ، ككتان : الحسن القراءة ج *!قراءون ، ولا يكسر ) أي لا يجع جمع تكسير ( و ) *!القراء ( كرمان : الناسك المتعبد ) مثل حسان وجمال ، قال شيخنا : قال الجوهري : قال الفراء : وأنشدني أبو صدقة الدبيري :

بيضاء تصطاد الغوي وتستبي

بالحسن قلب المسلم القراء

انتهى ، قلت : الصحيح أنه قول زيد بن ترك الدبيري ، ويقال : إن المراد *!بالقراء هنا من القراءة جمع قاريء ، ولا يكون من التنسك ، وهو أحسن ، كذا في ( لسان العرب ) ، وقال ابن بري : صواب إنشاده ( بيضاء ) بالفتح ، لأن قبله :

ولقد عجبت لكاعب مودونة

أطرافها بالحلي والحناء

قال الفراء : يقال : رجل قراء ، وامرأة *!قراءة ، ويقال : قرأت ، أي صرت قارئا ناسكا . وفي حديث ابن عباس أنه كان لا يقرأ في الظهر والعصر . ثم قال في آخره ﴿ وما كان ربك نسيا ﴾ ( مريم : 64 ) معناه أنه كان لا يجهر *!بالقراءة فيهما ، أو لا يسمع نفسه قراءته ، كأنه رأى قوما *!يقرءون فيسمعون نفوسهم ومن قرب منهم ، ومعنى قوله : ﴿ وما كان ربك نسيا ﴾ يريد أن نفسك يكتبها الملكان ، وإذا قرأتها في نفسك لم يكتباها والله يحفظها لك ولا ينساها ، ليجازيك عليها .

وفي الحديث : ( أكثر منافقي أمتي *!قراؤها ) أي أنهم يحفظون القرآن نفيا للتهمة عن أنفسهم وهم يعتقدون

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٣٦٥