تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بضرب كآذان الفراء فضوله

وطعن كتشهاق العفا هم بالنهق

ثم ضرب بيده إلى فرو كان بقربه يوهم أن الشاعر أراد فروا ، فقال أبو عمرو : أراد الفرو . فقال الأصمعي هذا روايتكم .

( وأمر *!- فريء كفري ) وقرأ أبو حيوة ﴿ 1 . 024 لقد جئت شيئا *! فريئا ﴾ ( مريم : 27 ) ( و ) في المثل ( كل الصيد في جوف *!الفرا ) ضبطه ابن الأثير بالهمز ، وكذا شراح المواهب ، وقيل ( بغير همز ) وقد سقط من بعض النسخ ، وفي الحديث : أن أبا سفيان استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فحجبه ثم أذن له فقال له : ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة الجلهمتين فقال ( يا أبا سفيان أنت كما قال القائل : كل الصيد في جوف الفرا ) مقصور ، ويقال ( في جوف الفراء ) ممدود ، وأراد النبي صلى الله عليه وسلمبما قاله لأبي سفيان تألفه على الإسلام فقال : أنت في الناس كحمار الوحش في الصيد . وقال أبو العباس : معناه : إذا حجبتك قنع كل محجوب ورضي ، لأن كل صيد أقل من الحمار الوحشي ، فكل صيد لصغره يدخل في جوف الحمار ، وذلك أنه حجبه وأذن لغيره ، فيضرب هذ المثل للرجل تكون له حاجات ، منها واحدة كبيرة ، فإذا قضيتح تلك الكبيرة لم يبال أن لا تقضى باقي حاجته . انتهى . وأما قولهم أنكحنا الفراء فسنرى ، فإنما هو على التخفيف البدلي موافقة لسنرى ، ( لأنه مثل ، والأمثال موضوعة على الوقف ) فلما سكنت الهمزة أبدلت ألفا لانفتاح ما قبلها ، ومعناه : قد طلبنا عالي الأمور فسنرى أمرنا بعد . قال ذلك ثعلب ، وقال الأصمعي : يضرب مثلا للرجل إذا غرر بأمر فلم ير ما يحب . أي ضيعنا الحزم فآل بنا إلى

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٣٤٦