| ولم أقف على أمالي لأحد بعده .
ومن آدابه : الإفتاء في اللغة ، | وليقصد التحري والإبانة والإفادة | والوقوف عند ما يعلم ، وليقل فيما | لا يعلم : لا أعلم .
ومن آدابه الرواية والتعليم ، ومن | آدابهما الإخلاص وأن يقصد بذلك | نشر العلم وإحياءه والصدق في الرواية | والتحري والنصح والاقتصار على القدر | الذي تحمله طاقة المتعلم .
ومن آداب اللغوي أن يمسك عن | الرواية إذا كبر ونسي وخاف التخليط ، | ولا بأس بامتحان من قدم ليعرف | محله في العلم ، وينزل منزلته ، لا لقصد | تعجيزه وتنكيسه فإن ذلك حرام .
( تنبيه ) قال أبو الحسين أحمد بن | فارس : تؤخذ اللغة اعتيادا ، كالصبي | العربي يسمع أبويه وغيرها ، فهو يأخذ | اللغة عنهم على ممر الأوقات ، وتؤخذ | تلقنا من ملقن ، وتؤخذ سماعا من | الرواة الثقات ، وللمتحمل بهذه الطرق | عند الأداء والرواية صيغ ، أعلاها | أن يقول : أملى علي فلان ، ويلي ذلك : | سمعت ، ويلي ذلك أن يقول : حدثني | فلان ، وحدثنا إذا حدثه وهو مع غيره ، | ويلي ذلك ان يقول : قال لي فلان ، وقال | فلان بدون لي ، ويلي ذلك أن يقول : | عن فلان ، ومثله : إن فلانا قال . ويقال | في الشعر : أنشدنا ، وأنشدني ، على | ما تقدم ، وقد يستعمل فيه حدثنا | وسمعت ونحوهما .
وفي المزهر في باب معرفة طرق الأخذ | والتحمل وهي ستة : أحدها السماع | من لفظ الشيخ أو العربي . ثانيها القراءة | على الشيخ ويقول عند الرواية | قرأت على فلان . ثالثها السماع | على الشيخ بقراءة غيره ويقول عند | الرواية قرئ على فلان وأنا أسمع ، وقد | يستعمل في ذلك أيضا أخبرنا قراءة | عليه وأنا أسمع وأخبرني فيما قرئ | عليه وأنا أسمع ، ويستعمل في ذلك أيضا |