تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو أن يركبها الرين بمباشرة المعاصي والآثام ، فيذهب بجلائهه كما يعلو الصدأ وجه المرآة والسيف ونحوهما .

( و ) صديء ( الرجل ) كفرح ، إذا ( انتصب فنظر ) .

( و ) يقال (*! صدأ المرآة كمنع *!وصدأها ) *!تصدئة إذا ( جلاها ) أي أزال عنها*! الصدأ ( ليكتحل به ) .

( و ) يقال : ( كتيبة*! صدأى ) وجأواء إذا ( عليها ) وفي بعض النسخ : عليتها مثل ( صدأ الحديد ) وفي بعضا لنسخ : علاها ( ورجل صدأ محركة ) إذا كان ( لطيف الجسم ) .

وأما ما ذكر عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه سأل الأسقف عن الخلفاء ، فحدثه ، حتى انتهى إلى نعت الرابع منهم ، فقال : صدأ من حديد ، ويروى صدع من حديد ، أراد دوام لبس الحديد لاتصال الحروب في أيام علي رضي الله تعالى عنه ، وما مني به من مقاتلة الخوارج والبغاة ، وملابسة الأمور المشكلة والخطوب المعضلة ، ولذلك قال عمر رضي الله عنه : واذفراه تضجرا من ذلك واستفحاشا . ورواه أبو عبيد غير مهموز ، كأن الصدأ لغة في الصدع ، وهو اللطيف الجسم ، أراد أن عليا خفيف الجسم يخف إلى الحروب ولا يكسل لشدة بأسه وشجاعته . قال : والصدأ أشبه بالمعنى ، لأن الصدأ له ذفر ، ولذلك قال عمر : واذفراه ، وهو حدة رائحة الشيء خبيثا كان أو طيبا . قال الأزهري : والذي ذهب إليه شمر معناه حسن : أراد أنه يعني عليا حفيف يخف إلى الحرب فلا يكسل وهو حديد لشدة بأسه وشجاعته ، قال الله عز وجل ﴿ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ﴾ ( الحديد : 25 ) .

( *!والصدآء كسلسال ويقال*! الصداء )

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٣٠٩