وهو مسلم . ثم قال : ومنها أنه أغفل المصدر . قلت : وبيان المصدر في كل محل ليس من شرطه ، خصوصا إذا لم يكن وزنا غريبا ، وقد ذكر في أول المادة ، فكذلك مقيس عليه ما بعده . وقال ابن الأعرابي : صبأ عليه إذا خرج عليه ومال عليه بالعداوة ، وجعل قوله عليه السلام ( لتعودن فيها أساود صبا ) بوزن فعلى من هذا خفف همزه أراد أنهم كالحيات التي يميل بعضهم إلى بعض ( *!والصابئون ) في قوله تعالى ، الخارجون من دين إلى دين . يقال : صبأ فلان يصبأ إذا خرج من دينه ، وهم أيضا قوم ( يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام ) بكذبهم ، وفي ( الصحاح ) : جنس من أهل الكتاب . ( وقبلتهم من مهب الشمال عند منتصف النهار ) وفي ( التهذيب ) : عن الليث : هم قوم يشبه دينهم دين النصارى ، إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب ، يزعمون أنهم على دين نوح ، وهم كاذبون . قال شيخنا : وفي ( الروض ) : أنهم منسبون إلى *!صابىء بن لامك أخي نوح عليه السلام ، وهو اسم علم أعجمي ، قال البيضاوي : وقيل هم عبدة الملائكة ، وقيل : عبدة الكواكب . وقيل : عربي من صبأ مهموزا إذا خرج من دين ، أو من صبا معتلا إذا مال ، لميلهم من الحق إلى الباطل ، وقيل غير ذلك ، انتهى . ( و ) يقال ( قدم ) إليه ( طعامه فما صبأ ولا *!أصبأ ) أي ( ما وضع أصبعه فيه ) ، عن ابن الأعرابي ( *!وأصبأهم : هجم عليهم وهو لا يشعر بمكانهم ) عن أبي زيد وأنشد :
هوى عليهم *!مصبئا منقضا
فغادر الجمع به مرفضا