تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجوهري ) قال أبو إسحاق الزجاج : وقد أجمع البصريون وأكثر الكوفيين على أن قول الكسائي خطأ في هذا ، وألزموه أن لا يصرف أبناء وأسماء . انتهى . فقد عرفت أن في مثل هذا لا ينسب الغلط إلى الجوهري كما زعم المؤلف ( لأنهم لم يجمعوا أبناء وأسماء بالألف والتاء ) فلم يحصل الشبه . وقال الفراء : أصل شيء شييء على مثال شيع ، فجمع على أفعلاء مثل هين وأهيناء ولين وألينا ، ثم خفف فقيل شيء كما قالوا هين ولين ، فقالوا أشياء ، فحذفوا الهمزة الأولى ، كذا نص الجوهري ، ولما كان هذا القول راجعا إلى كلام أبي الحسن الأخفش لم يذكره المؤلف مستقلا ، ولذا ترى في عبارة أبي إسحاق الزجاج وغيره نسبة القول إليهما معا ، بل الجاربردي عزا القوحل إلى الفراء ولم يذكر الأخفش ، فلا يقال : إن المؤلف بقي عليه مذهب الفراء كما زعم شيخنا ، وقال الزجاج عند ذكر قول الأخفش والفراء : وهذا القول أيضا غلط ، لأن *!شيئا فعل ، وفعل لا يجمع على أفعلاء ، فأما هين فأصله هين فجمع على أفعلاء كما يجم فعيل على أفعلاء مثل نصيب وأنصباء انتهى .

قلت ، وهذا هو المذهب الخامس الذي قال شيخنا فيه إنه لم يتعرض له اللغويون ، وهو راجع إلى مذهب الأخفش والفراء ، قال شيخنا في تتمات هي للمادة مهمات : فحاصل ما ذكر يرجع إلى ثلاثة أبنية تعرف بالاعتبار والوزن بعد الحذف فتصير خمسة أقوال ، وذلك أن أشياء هل هي اسم جمع وزنها فعلاة ء أو جمع على فعلاء ووزنه بعد الحذف أفعاء أو أفلاء أو أفياء أو أصلها أفعال ، وبه تعلم ما في ( القاموس ) و ( الصحاح ) و ( المحكم ) من القصور ، حيث اقتصر الأول على ثلاثة أقوال ، مع أنه البحر ، والثاني والثالث على أربعة ، انتهى .

وحيث انجر بنا الكلام إلى هنا ينبغي أن نعلم أي المذاهب منصور مما ذكر .

فقال الإمام علم الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي الدمشقي في كتابه سفر السعادة وسفير

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٢٩٨