تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه سمع رجلا من أفصح العرب يقول لخلف الأحمر : إن عندك *!-لأشاوي ( وأصله أشايي بثلاث ياآت ) خففت الياء المشددة ، كما قالوا في صحاري صحار فصار أشاي ثم أبدل من الكسرة فتحة ومن الياء ألف فصار أشايا كما قالوا في صحار صحاري ، ثم أبدلوا من الياء واوا ، كما أبدلوا في جبيت الخراج جباية وجباوة ، كما قاله ابن بري في ( حواشي الصحاح ) ( وقول الجوهري ) إن ( أصله أشائي ) بياءين ( بالهمز ) أي همز الياء الأولى كالنون في أعناق إذا جمعته قلت أعانيق ، والياء الثانية هي المبدلة من ألف المد في أعناق تعدل ياء لكسر ما قبلها ، والهمزة هي لام الكلمة ، فهي كالقاف في أعانيق ، ثم قلبت الهمزة لتطرفها ، فاجتمعت ثلاث ياآت ، فتوالت الأمثال فاستثقلت فحذفت الوسطى وقلبت الأخيرة ألفا ، وأبدلت من الأولى واوا ، كما قالوا : أتيته أتوة ، هذا ملخص ما في ( الصحاح ) قال ابن بري : وهو ( غلط ) منه ( لأنه لا يصح همز الياء الأولى لكونها أصلا غير زائدة ) وشرط الإبدال كونها زائدة ( كما تقول في جمع أبيات أباييت ) ثبتت ياؤها لعدم زيادتها ، وكذا ياء معايش ( فلا تهمز ) أنت ( الياء التي بعد الألف ) لأصالتها ، هذا نص عبارة ابن بري . قال شيخنا : وهذا كلام صحيح ظاهر ، لكنه ليس في كلام الجوهري الياء الأولى حتى يرد عليه ما ذكر ، وإنما قال : أصله أشائي فقلبت الهمزة ياء فاجتمعت ثلاث ياآت . قال : فالمراد بالهمزة لام الكلمة لا الياء التي هي عين الكلمة ، إلى آخر ما قال .

قلت : وبما سقناه من نص الجوهري آنفا يرتفع إيراد شيخنا الناشيء عن عدم تكرير النظر في عبارته ، مع ما تحامل به على المصنف عفا الله وسامح عن جسارته ( ويجمع أيضا على أشايا ) بإبقاء الياء على حالها دون إبدالها واوا كالأولى ، ووزنه على ما اختاره الجوهري أفائل ، وقيل أفايا ( وحكي *!أشيايا ) أبدلوا همزته ياء وزادوا ألفا ،

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٢٩٤