تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضد لقولهم : هذا رجل صدق ، وثوحب صدق ، وليس للسوء هنا معنى في بلاء ولا عذاب فيضم ، وقرىء قوله تعالى ﴿ عليهم دآئرة السوء ﴾ ( أي الهزيمة والشر ) والبلاء والعذاب ( والردي والفساد وكذا ) في قوله تعالى ﴿ أمطرت مطر السوء ﴾ ( الفرقان : 40 ) بالوجهين ( أو ) أن ( المضموم ) هو ( الضرر ) وسوء الحال ( و ) السوء ( المفتوح ) من المساءة مثل ( الفساد ) والردي ( والنار ، ومنه ) قوله تعالى : ( ﴿ ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى ﴾ ( الروم : 10 ) ) قيل هي جهنم أعاذنا الله منها ( في قراءة ) أي عند بعض القراء ، والمشهور السوأى كما يأتي ( ورجل سوء ) بالفتح ، أي يعمل عمل سوء ( و ) إذا عرفته وصفت ( به ) تقول : هذا رجل سوء بالإضافة وتدخل عليه الألف واللام فتقول هذا ( رجل السوء ) قال الفرزدق :

وكنت كذئب السوء لما رأى دما

بصاحبه يوما أحال على الدم

( بالفتح والإضافة ) لف ونشر مرتب ، قال الأخفش : ولا يقال الرجل السوء ، ويقال الحق اليقين وحق اليقين ، جميعا ، لأن السوء ليس بالرجل ، واليقين هو الحق ، قال : ولا يقال هذا رجل السوء ، بالضم ، قال ابن بري . وقد أجاز الأخفش أن يقال رجل السوء ورجل سوء ، بفتح الين فيهما ، ولم يجز رجل السوء بضم السين ، لأن السوء اسم للضر وسوء الحال ، وإنما يضاف إلى المصدر الذي هو فعله ، كما يقال : رجل الضرب والطعن ، فيقوم مقام قولك : رجل ضراب وطعان ، فلهذا جاز أن يقال رجل السوء بالفتح ، ولم يجز أن يقال هذا رجل السوء ، بالضم . وتقول في النكرة رجل سوء ، وإذا عرفت قلت : هذا الرجل السوء ولم تضف ، وتقول هذا عمل سوء ، ولا تقل السوء ، لأن السوء يكون نعتا للرجل ، ولا يكون السوء نعتا للعمل ، لأن الفعل من الرجل وليس الفعل من السوء ، كما تقول : قول

تاج العروس · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١ · ص ٢٧٣