(*!- وسبيء ) كأمير ( الحية ) وسبيها يهمز ولا يهمز ( : سلخها ) بكسر السين المهلمة ، كذا في نسختنا ، وفي بعضها على صيغة الفعل ، سبأ الحية كمنع : سلخها ، وصححها شيخنا ، وفيه تأمل ومخالفة للأصول .
( و ) قالوا في المثل : ( تفرقوا ) ، كذا في ( المكم ) ، وفي ( التهذيب ) : ذهبوا ، وبهما أورده الميداني في ( مجمع الأمثال ) ( أيدي *!سبا وأيادي سبا ) يكتب بالألف لأن أصله الهمز ، قاله أبو علي القالي في الممدود والمقصور ، وقال الأزهري : العرب لا تهمز سبا في هذا الموضع ، لأنه كثر في كلامهم فاستثقلوا فيه الهمز ، وإن كان أصله مهموزا ، ومثله قال أبو بكر بن الأنباري وغيره ، وفي زهر الأكم : الذهاب معلوم ، والأيادي جمع أيد ، والأيدي بمعنى الجارحة وبمعنى النعمة وبمعنى الطريق ( : تبددوا ) قال ابن مالك : إنه مركب تركيب خمسة عشر ، ( بنوه على السكون ) أي تكلموا به مبنيا على السكون كخمسة عشر ، فلم يجمعوا بين ثقل البناء وثقل الهمزة ، وكان الظاهر بنوهما أو بنوها ، أي الألفاظ الأربعة ، قاله شيخنا ( وليس بتخفيف سبإ ) لأن صورة تخفيفه ليست على ذلك ( وإنما هو بدل ) وذلك لكثرته في كلامهم ، قال العجاج :
من صادر أوح وارد أيدي سبا
وقال كثير :
أيادي سبا يا عز ما كنت بعدكم
فلم يحل للعينين بعدك منزل
( ضرب المثل بهم لأنه لما غرق مكانهم وذهبت جناتهم ) أي لما أشرف مكانهم على الغرق وقرب ذهاب جناتهم قبل أن يدهمهم السيل ، وأنهم توجهوا إلى مكة ثم إلى كل جهة برأي الكاهنة أو الكاهن ، وإنما بقي هناك طائفة منهم فقط ( تبددوا في البلاد ) فلحق الأزد بعمان ، وخزاعة ببطن مر ، والأوس والخزرج بيثرب ،